رقمنة تأشيرات شينغن.. هل هو إجراء تقني أم محاولة للتصدي للهجرة؟
تبنى وزراء خارجية الدول الأوروبية المنتمية إلى فضاء شينغن أخيرا تعديلا قانونيا سيتمكن بموجبه الأشخاص الراغبون في طلب تأشيرة لزيارتها القيام بذلك عبر منصة إلكترونية، وسيتيح القانون الجديد بمجرد اعتماده رسميا ودخوله حيز التنفيذ، للمسافرين الذين يحتاجون إلى تأشيرة لدخول دول الاتحاد الأوروبي التقدم عبر الإنترنت بدلا من الحضور إلى القنصليات أو مكاتب خدمات التأشيرات.
وبعد ازمة استمرت لسنوات خاصة مع بعض الدول كالمانيا وفرنسا وايطاليا، عانى خلالها المغاربة الراغبون في السفر الى دول الاتحاد الأوربي من مشكل المواعيد ورفض التأشيرات، سيكون بإمكانهم بعد المصادقة على القرار، التسجيل عبر الانترنت للحصول على التأشيرة وفق للمعايير المطلوبة.
وفور بدء العمل بالنظام الجديد سيتمكن الراغبون في السفر لفترة قصيرة، عبر منصة إلكترونية مخصصة، من إجراء تحميل وثائق وبيانات ونسخ إلكترونية لمستنداتهم المتعلقة بالسفر، مع معلومات بيومترية ودفع الرسوم، وفي حال الموافقة على الطلب بعد التأكد من قاعدة البيانات يتلقى مقدم الطلب رمزا مشفّراً يمكن طباعته أو تخزينه على جهاز.
ويرى صبري الحو، الخبير في القانون الدولي وقضايا الهجرة، أن رقمنة طلبات التأشيرة هي بمثابة الإجراء التقني المسطري الذي يتجاوز مفاهيم الرقمنة والتبسيط والتسهيل إلى محاولة تحقيق غايات عديدة، بعضها سوسيوثقافي في علاقة أوروبا وصورتها لدى جزء كبير من مواطني القارة الإفريقية.
وفي تقدير المحامي الخبير في القانون الدولي فإن اعتماد وزراء خارجية دول أوروبا التاشيرة الرقمية لشنغن جاء نتيجة سيرورة عمل اتسمت بالضغط. بينما يرى اخرون ان رقمنة التأشيرات يدخل في محاولة التصدي للهجرة والتضييق على السفر نحو اوروبا. لان هدف دول الاتحاد الأوروبي يتركز -حاليا- على جهود محاربة الهجرة غير الشرعية وغير القانونية، وهذا يخلق مشاكل جمة لها مع طرق متعددة من ليبيا وجزر الكناري والسنغال وموريتانيا والجزائر.

