ساكنة دوار الكدية تستغيث وتحتج ليلا لرفع مخاطر وأضرار مقلع القار (الزفت) ببنسليمان
خرجت مجموعة من ساكنة دوار الكدية المتواجد بجماعة عين تيزغة ليلة أمس الخميس 31 غشت 2023 لتحتج وتستغيث من هول المشاكل والأضرار التي خلفها نشاط المقالع بالمنطقة، خاصة مقلع القار (الزفت) الذي يشتغل حسب تصريحات المحتجين دون التوفر على أية رخصة؟
وشوهد المحتجون عبر شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع على صفحات الفيسبوك وبمواقع التواصل الاجتماعي وهم مؤازرون من طرف بعض المنظمات الحقوقية والمدنية، يحملون العلم الوطني ويهتفون باسم جلالة الملك، ويطالبون من عامل الإقليم ومن السلطات التدخل لرفع الضرر والحكرة عنهم، بعد أن تحولت حياتهم إلى جحيم جراء المعاناة الكبيرة والمتزايدة بالمقالع المجاورة.
الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها من طرف المتضررين، حضرتها بعض الجرائد والمواقع الإلكترونية، وتخللتها بعض تصريحات المتضررين والحقوقيين التي أماطت اللثام وكشفت عن بعض الاختلالات والخروقات المرتكبة بالمقالع، ومن بينها : “عدم احترام دفتر التحملات، وعدم احترام أوقات العمل، الاشتغال خلال ساعات متأخرة من الليل، إزعاج الساكنة، تلويث المنطقة والمساكن والممتلكات جراء الغبار المتطاير، تلويث البيئة، خاصة بمقلع القار (الزفت) المجاور للدوار المذكور الذي أصبح نقمة على الساكنة والتي أصبحت تعاني من استنشاق الهواء الملوث الممزوج بالدخان وبمخلفات وانبعاثات الزفت مما أدى حسب تصريحات المحتجين إلى إصابة بعض السكان خاصة الأطفال منهم والمسنين بالاختناق وببعض أمراض الربو والتنفس والحساسية…” ناهيك عن تدمير الغابة والفرشة المائية، وإتلاف اللأشجار والنباتات والأغراس ، ونفوق الحيوانات، وحدوث تصدعات وشقوق بمنازل ومساكن الساكنة المجاورة”.
وقد حمل بعض الحقوقيين الذي حضروا الوقفة الاحتجاجية مسؤولية ما يقع من تجاوزات بالمقالع المتواجدة بالمنطقة وخاصة بمقلع القار إلى السلطات الإقليمية المفروض فيها حسب المصرحين ” تطبيق القانون وحماية أمن وصحة وسلامة رعايا صاحب الجلالة عوض غض الطرف عن خروقات المقالع”، في حين ذهبت تصريحات بعض المحتجين إلى ” اتهام صاحب المقلع بأنه يشتغل فوق القانون ويدعي بأنه يحتمي ويشتغل لفائدة جهات نافذة” علما أن المتضررين، منذ 2017 وهو يطالبون عبر شكايات ونداءات لإيجاد حل لمحنهم ومعاناتهم مع هذا المقلع، لكن دون جدوى؟
إلا أن الخطير في الأمر والذي استغرب له كل من تتبع شريط فيديو الوقفة الاحتجاجية المذكورة، هو ما تم التصريح به من طرف المحتجين حول استدعائهم سابقا من طرف الدرك الملكي إثر تنظيمهم لوقفة احتجاجية مماثلة سابقة احتجاجا على أضرار المقالع ودفاعا عن حقهم في العيش الكريم، حيث تحول السكان المتضررون من ضحايا إلى متهمين، والتهمة هي “تنظيم وقفة احتجاجية دفاعا عن حقوقهم،… أنتم ضاسرين، باسلين” حسب تصريحات بعضهم؟ !!!
وتأمل الساكنة المتضررة في أن يتدخل وزير الداخلية لفتح تحقيق في الموضوع ورفع المعاناة الكبيرة والمتزايدة التي تخلفها المقالع بالمنطقة.


