قطاع الطماطم المعلبة بالمغرب..المهنيون يشتكون من إغراق السوق بالواردات المصرية

قطاع الطماطم المعلبة بالمغرب..المهنيون يشتكون من إغراق السوق بالواردات المصرية
مجلة24:متابعة

اشتكت الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية المغربية، التي تضم الشركات العاملة في القطاع، مما اعتبرته إغراقا للسوق بصادرات الطماطم المعلبة المستوردة من السوق المصرية.

وطالبت الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية من وزارة الصناعة والتجارة بفتح تحقيق حول هذا الأمر، وهو ما استجابت له الوزارة في السابع من شهر غشت الجاري، حيث بادرت إلى البحث في هذا الملف.

وتخضع المبادلات التجارية بين البلدين لاتفاقية أكادير بين المغرب وتونس ومصر والأردن في الخامس والعشرين من شهر فبراير من عام 2004 الموقعة في الرباط، حيث دخلت حيز التطبيق في شهر يوليو عام 2006 بعد مصادقة البلدان الموقعة عليها، لكنها لم تفعل بشكل فعلي إلا في الربع الأول من عام 2007.

ويحق للطرف المشتكي المطالبة بفتح تحقيق حول الإغراق عندما يكون مالكا لحصة غالبة في السوق المحلية لمنتج ما، وهو شرط يتوفر في ثلاث شركات رفعت الشكاية حول الطماطم المعلبة المصرية، حيث تحوز على 96 في المائة من السوق.

وسيمتد التحقيق من قبل مصالح وزارة الصناعة والتجارة على مدى عام كامل، وهي فترة يمكن أن ترفع إلى عام ونصف العام، عندما تبرر ظروف خاصة بذلك.

وسينصب التحقيق على جمع البيانات والمعلومات التي يمكن أن تقود إلى إثبات وجود ما تزعمه الفيدرالية المغربية من إغراق ودرجة تأثير ذلك على صناعة إنتاج الطماطم المعلبة بالمغرب.

وتفيد بيانات مكتب الصرف بأن واردات الطماطم المعلبة من مصر تضاعفت من حيث الحجم إذ زادت في الأعوام الأربعة الأخيرة من 4915 طنا إلى 7394 طنا، ما نقل قيمتها من 5.56 ملايين دولار إلى 11.5 مليون دولار، ما يمثل زيادة بنسبة 103 في المائة، خلال هذه الفترة. ولاحظت الفيدرالية الوطنية للصناعة الغذائية، أن هامش الإغراق يتجاوز الحد الأدنى المحدد في 2 في المائة، كي يصل إلى 29.9 في المائة.

يتصور العاملون في القطاع بالمغرب أن الصناعيين المصريين يستفيدون مقارنة بنظرائهم بالمملكة من الدعم من امتيازات تنافسية ذات صلة باللوجستيات واليد العاملة والمدخلات الزراعية ذات الكلفة الضعيفة. ويتطلع العاملون في القطاع إلى إرساء تدابير للدعم لمواجهة المنافسة التي يرون أنها يمكن أن تعصف بهذا النشاط مع الاستمرار في فقدان حصص في السوق.

ويرى الاقتصادي المغربي علي بوطيبة، أن المغرب سبق له أن بادر إلى استخدام الإجراء الذي تتيحه منظمة التجارة العالمية، حيث كان استخدم تدبيراً ضد الإغراق في ما يتصل الواردات من أنواع من الخشب والزرابي من مصر.

وأكد بوطيبة، في تصريح لموقع “العربي الجديد” الذي أورد الخبر، أنه يفترض في وزارة الصناعة والتجارة إجراء أبحاث دقيقة في سبيل إثبات ما يدعيه المنتجون المحليون، قبل اتخاذ قرار بحماية المنتج المحلي عبر زيادة رسوم الاستيراد على سبيل المثال.

ويشير الاقتصادي المغربي إلى أن الصادرات المصرية من الطماطم أو المنتجات الغذائية والفلاحية تتوفر على امتيازات تنافسية، عززها انخفاض قيمة الجنيه المصري، غير أنه يلاحظ أن المغرب يتوفر على قدرات في مجال تحويل الطماطم تتيح له التصدير بكثافة.

وكانت المبادلات في إطار اتفاقية أكادير بين المغرب ومصر مرت بصعوبات، حيث إنه في مواجهة ما اعتبرته المملكة تضييقا على صادرات السيارات المغربية، عمدت إلى اتخاذ تدابير في مواجهة الصادرات المصرية، حيث امتنعت عن منح ترخيص استيراد لسلع مستوردة من مصر، قبل أن يعالج هذا المشكل في إطار مفاوضات ثنائية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *