“الماء وتدبير الأخطار في ظل التغيرات المناخية” محور ندوة وطنية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بمدينة الدار البيضاء

“الماء وتدبير الأخطار في ظل التغيرات المناخية” محور ندوة وطنية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بمدينة الدار البيضاء
جلال العناية

شكل موضوع “الماء وتدبير الأخطار في ظل التغيرات المناخية” محور ندوة وطنية إحضتنت أشغالها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بمدينة الدار البيضاء، بمشاركة ثلة من الاساتذة الجامعيين والخبراء والمتخصصين.
الندوة المنظمىة يوم أمس الاثنين بمناسبة اليوم العالمي للبيئة من طرف ماستر تدبير الأخطار وحكامة الموارد المائية بتنسيق مع مختبر التغيرات البيئية وإعداد التراب، تندرج في إطار المساهمة في النقاش العمومي الذي تعرفه بلادنا حول تحديات الإجهاد المائي وسبل مواجهتها.
وفي كلمته الافتتاحية ، أوضح منسق الماستر محمد سرتو، أن التحديات التي تطرحها إشكالية الماء تفرض على المتدخلين المساهمة في البحث عن حلول وإغناء النقاش حولها، خاصة أن المملكة تمر بمرحلة جفاف صعبة،تعد الأكثر حدة منذ سنوات.
ودعا المتحدث ذاته إلى أخذ إشكالية الماء في كل أبعادها بالجدية اللازمة خاصة عبر القطع، على حد تعبيره، مع كل أشكال التبذير والاستغلال العشوائي وغير المسؤول لهذه المادة الحيوية، مطالبا بإحداث تغيير حقيقي في سلوك المواطنين وأن تكون الإدارات والمصالح العمومية قدوة في هذا المجال.
وقد شكلت هذه الندوة فرصة للمشاركين الذين ثمنوا استراتيجية المغرب في مجال التدبير المندمج للموارد المائية، حيث تتوفر المملكة على 152 سدا كبيرا بسعة إجمالية تفوق 19.9 مليار مكعب، بينما يوجد 16 سدا آخر قيد الإنجاز بسعة إجمالية تقارب 4.8 مليار مكعب، بالإضافة إلى 136 سدا صغيرا.

المشاركون سلطوا الضوء على بعض المشاكل التي تعاني منها البلاد ، من بينها إشكال التساقطات المطرية التي تتركز أساسا في 7 في المائة من المساحة الإجمالية، وأشاروا “أنه في المغرب، أثرت التغيرات المناخية سلبا على توافر الموارد المالية، ويمكن أن يصل ذلك إلى أزمة في الإمداد المستدام لهذا المورد الحيوي سواء للسكان أو الزراعة أو الصناعة أو لمختلف الأنشطة الحيوية الأخرى”.

وفي ختام هذه الندوة الوطنية، رفع المشاركون عدة توصيات في أهمها إعادة استعمال المياه العادمة أو تخزين مياه الأمطار إلى جانب الاستثمار في تعبئة الموارد المائية (السدود أو تحلية مياه البحـر)، وتحديد الكلفة الحقيقية للماء حسب مختلف مصادره، بهدف جعل اسـتخدام المياه العادمة المستعملة أكثر جاذبية، والقطع مع كل أشكال التبذير والاستغلال العشوائي وغير المسؤول لهذه المادة الحيوية، مطالبين بإحداث تغيير حقيقي في سلوك المواطنين وأن تكون الإدارات والمصالح العمومية قدوة في هذا المجال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *