من أجل ضمان الغذاء في المستقبل.. المغرب يستعين بتكنولوجيا إسرائيلية متطورة
شكلت التحديات التي يواجهها المغرب في المستقبل بعد توالي سنوات الجفاف، التفكير في حلول علمية لضمان الغذاء في المستقبل وانفتح في هذا الإطار على التجربة الاسرائيلية الرائدة التي تستعمل تكنولوجيا جد متطورة لتوفير المياه وتقنيات الري وتربية الاسماك.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “Al-Monitor” المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، أن المغرب يسعى الى الاستفادة من علاقاته مع إسرائيل من أجل مكافحة التهديدات المتعلقة بالماء والأمن الغذائي، وذلك بالاستفادة من الشركات الإسرائيلية المتخصصة في هاذين المجالين.
وقالت الصحيفة إن الشراكات التي تم توقيعها بين المغرب وإسرائيل تعكس الرغبة المغربية في الاستفادة من خبرة الشركات الإسرائيلية المتخصصة في تحلية ماء البحر، والمتخصصة في إنتاج الغذاء، من أجل التغلب على التحديات التي قد تواجهها البلاد، خاصة في ظل الجفاف الذي تشهده المملكة بين سنة وأخرى.
وأشارت الصحيفة، إلى الاتفاقيات الموقعة مؤخرا بين المغرب وشركات إسرائيلية، والتي كانت قد تحدثت عنها تقارير إعلامية إسرائيلية، كتشكيل 4 شركات إسرائيلية مغربية ستشرع في الاستثمار في إنتاج الغذاء “البروتيني” المعاد تدويره من الطحالب والمواد العضوية، في منطقة الصحراء المغربية، بإشراف وتعاون مع شركة هالمان الدوبي للتكنولوجيا الإسرائيلية وباتفاق مع جامعة محمد السادس متعددة التقنيات.
وكانت تقارير أخرى، أشارت إلى أن الشركات الإسرائيلية ستُقدم خبرتها في مختلف مجالات قطاع تكنولوجيا الأغذية في المغرب، مثل زراعة الطحالب عالية البروتين، وتقنية توليد البروتين من الحشرات، إضافة إلى استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من أجل فرز النفايات العضوية من غير العضوية لإنتاج البروتين النقي.
وسيتم استخدام هذا الغذاء من أجل تربية الأسماك، نظرا إلى أن المغرب حاليا لا يستطيع إنتاج مواد وعناصر غذائية كافية لبدء قطاع قوي في تربية الأسماك، كما أن استيراد غذاء الأسماك من الخارج غير كاف وليس عمليا لتطوير هذا القطاع، وبالتالي فإن هذا التعاون مع إسرائيل سيساهم في دعم هذا القطاع وتطويره ليكون قائما بذاته ويحقق الاكتفاء الذاتي للمملكة.

