قلق وارتباك من معاناة سببها التقسيم الإداري ببنسليمان
لا حديث لساكنة الجماعتين الترابيتين: الزيايدة وعين تيزغة، هذه الأيام إلا عن التغيير الذي عرفه التقسيم الإداري الأخير بإقليم بنسليمان، والذي من شأنه أن يخلق معاناة كبيرة للمواطنين، حسب ما صرح به للجريدة، البعض من سكان الجماعتين المذكورتين.
فقبل هذا التقسيم كانت الجماعتان الترابيتان تحت إشراف قيادة واحدة هي قيادة الزيايدة والتي كان يوجد مقرها بمدينة بنسليمان على اعتبار أنهما تحيطان بالمدينة، وهو موقع استراتيجي يساهم في تسهيل عملية قضاء المصالح بهذا المرفق العمومي.
لكن التقسيم الإداري الأخير الذي يتداوله العديد من سكان المنطقة، عرف إحداث قيادة جديدة بجماعة عين تيزغة، وأصبحت على إثره تابعة لدائرة بوزنيقة عوض دائرة بنسليمان كما كان الشأن في السابق، في حين احتفظت قيادة الزيايدة
بموقعها في التقسيم مع تغيير مقرها، حيث تم تنقيله الى جوار مقر جماعة الزيايدة وبتراب هذه الاخيرة، بعيدا عن المدينة، وفق ما أشارت إليه بعض المصادر.
الوضعية الجديدة في التقسيم وفي تغيير مقرات القيادات اربكت الموظفين وسكان الجماعتين وأقلقت راحتهم، إذ أصبح جزء منهم مضطر إلى استعمال عدة وسائل للنقل للوصول إلى المرفق العمومي لقضاء مصالحه،
هذا الوضع ينطبق على ساكنة عدة دواوير بجماعة الزيايدة الشاسعة ترابيا (اولاد طرفاية ودوار الدغاغية، ثلاثاء الزيايدة وسيدي اعمر… ) التي عليها استعمال وسيلتي نقل لقضاء مصالحها بقيادة الزيايدة، وقد تنضاف إليها معاناة أخرى تتمثل في افتقار المكان لمرافق خدماتية (محلات تجارية، مقاهي، فوطوكوبي، كاتب عمومي…). الشيء الذي يضطر معه المواطن في حالة ما إذا طلب منه تحرير طلب او عقد او نسخ وثيقة او … إلى استعمال وسيلة نقل أخرى والعودة إلى المدينة لإنجاز المطلوب، ثم العودة مرة ثانية إلى مقر القيادة لقضاء مدة زمنية قد تصل إلى يوم كامل، من أجل قضاء غرض بسيط قد لا تتعدى مدة خدمته ساعة او اقل من ساعة، مما يثقل كاهل المواطنين بمصاريف مادية ومتاعب إضافية.
ويبقى شعار تقريب الإدارة من المواطنين وتبسيط المساطر الادارية في هذه الحالة مجرد شعار فضفاض وغير ذي جدوى، لذا ينبغي إعادة النظر في هذه الوضعية بخلق وتوفير ظروف وشروط ملائمة لتمكين الساكنة من قضاء مآربها.
نفس الشي يمكن أن يقال عن عدد مهم من ساكنة عين تيزغة التي تقطن بالجهة الشرقية للجماعة، والتي هي الأخرى مجبرة على استعمال عدة وسائل النقل للوصول إلى مدينة بوزنيقة لقضاء أغراضها، بعد أن أصبحت قيادة عين تيزغة تابعة ترابيا لدائرة بوزنيقة.

