اختلالات بالملحقة الإدارية “درسة” بتطوان تعطل مصالح المرتفقين وتدفع بهم للتذمر والشكوى
يشتكي عدد من مرتفقي الملحقة الإدارية “درسة”، سواء ممن يقصدونها لتقديم شكايات في جيران يتسببون لهم في أضرار ومعانات، أو الذين يرغبون في قضاء بعض الخدمات الإدارية بذات الملحقة الإدارية، من عدم استقبالهم من طرف قائد الملحقة (م ح) ، و عدم تفاعله مع شكايتهم التي ترده أو معالجتها بجدية وفق ما الاختصاصات التي يقوله له القانون.
وأفادت مصادر مجلة 24 أن موظفي الملحقة الإدارية “درسة” يرفضون التأشير على نسخ الشكايات لتوثيق وضعها بمكتب الضبط، بما لا يسمح بتتبع مسارها ومعرفة مآلها، فضلا عن التعامل معها بمنطق اللامبالاة و الإهمال و عدم الاكتراث دون أي مبرر مقبول .
وأوضحت إحدى المشتكيات أن واقع الملحقة الإدارية يساهم في تعطيل مصالح المواطنين، مستدلة بحالة مسنة من أقاربها تم رفض توقيع شهادة إدارية طلبتها دون موجب حق، وعانت لأزيد من شهر ونصف من التردد على الملحقة لذات الغرض دون مراعاة لكبر سنها، مضيفة أن حالة قريبتها التي تعاني من مرض الزهايمر تستوجب بالأساس تنقل عون السلطة إلى منزلها لقضاء حاجتها تفعيلا لشعار الإدارة المواطنة وترسيخا لمبادئ التعامل الإنساني.
مشتكي آخر، يقطن بشارع الصنوبر، أفاد في تصريح لمجلة 24، أنه تقدم لقائد الملحقة الإدارية درسة من أجل التدخل لرفع الضرر عن أحد مساجد الحي، سبق للمجلة أن أفردت موضوعا عنه، بسبب احتلال بقال للمساحة بباب المسجد واستغلالها في عرض سلعه، مغلقا بذلك المدخل، إلى جانب ربطه لحماره بالقرب من المسجد، فضلا عن التسبب في أذية الناس والمصلين بنشر الفضلات و الأزبال .
المتحدث أضاف أن أحد القيمين على بيت الله راسل قائد الملحقة، وقصد مكتبه بصحبة عدد من رجال الحي الذين حركتهم الغيرة على حرمة المسجد، مشيرا إلى أن القائد استقبلهم في بداية الأمر، ثم بدأ يتهرب من لقاء قيم المسجد ، وبالتالي ، يضيف المصدر، بقي الوضع على ما هو عليه، ولازال الضرر قائما وأذية البقال للمصلين وعامة الناس مستمرة .
من جهة أخرى، أوضح أحد ساكنة شارع الحزام الأخضر أن تدخلا قام به قائد الملحقة الإدارية درسة بذات الشارع، في إحدى الليالي، في حق أحد الساكنة باشر بناء دون ترخيص، تسبب في مواجهة عنيفة بين الأخير وأعوان سلطة كانوا رفقة القائد، مشيرا إلى أن القائد خالف إجراءات مسطرة الهدم التي ينص عليها قانون التعمير 12.90، واستغل سلطته لمحاولة إخراج المخالف عنوة من منزله، ما أدى إلى تعرض عون سلطة لكسر على مستوى إحدى ساقيه، وتعرض آخر لجرح غائر في إحدى أصابعه وتأذى عنصر من القوات المساعدة.
ذات المتحدث أردف أنه لولا الألطاف الإلهية، لتحول تدخل القائد وأعوانه بذلك الشكل الفوضوي لترتب عن ذلك جريمة قتل بعد إقدام المخالف لرشق الجميع بالحجارة من سطح منزله، مبرزا أن هذا التدخل انعدمت فيه الحنكة والذكاء، وتجاوز مسطرة الهدم ويمكن اعتباره شططا في استعمال السلطة رغم ثبوت المخالفة، واعتبارا للنتائج الكارثية التي أحدثها التدخل العشوائي.
هذا وتطالب الساكنة المتضررة من تقاعس قائد الملحقة الإدارية درسة عن تفعيل مهامه، بتدخل كل من باشا مدينة تطوان، و عامل الإقليم، لوضع حد للاختلالات الواقعة بالملحقة الإدارية، وإعادة الثقة للمرتفقين في الإدارة عبر تبسيط المساطر القانونية، والتفاعل الايجابي مع مشاكلهم، تماشيا مع خطابات وتوجيهات ملك البلاد الضامن لحقوق شعبه ورعيته.

