واقع قطاع الصحة بإقليم تطوان في ظل تحديات المنظومة الصحية الجديدة
يشرف قطاع الصحة على المستوى الوطني على إصلاحات هيكلية ستمس العرض الصحي المقدم للمواطنين في اطار تعميم نظام الحماية الاجتماعية.
إن الدخول لهذا الورش الكبير يحتاج معالجة كل الإشكالات المطروحة على القطاع فعلى مستوى اقليم تطوان يعرف القطاع الصحي عدة نواقص من نقص حاد في الموارد البشرية الكفؤة والمؤهلة من أطباء وممرضين وتقنيين في الصحة ، فعلى مستوى المستشفى الإقليمي سانية الرمل هناك خصاص مهول في عدة تخصصات طبية مما يؤدي لطول المواعيد الطبية، ويدفع الأطباء الى الإستقالة أو مغادرة الوظيفة العمومية. وبالنسبة للممرضيين وتقنيي الصحة فالمستشفى يعرف إحالة أغلبية أطره الكفؤة على التقاعد وذلك دون تعويضهم من طرف المصالح المركزية لوزارة الصحة ، مما يدفع الأدارة الئ الإستعانة بالمتعاقدين مع الجمعيات الذين لايسمح لهم تكوينهم بالقيام بمهام جد حساسة تهم صحة المواطنين ويتم استغلالهم مقابل عقود مؤقتة وبمبالغ زهيدة . فالمستشفى في حاجة مستعجلة الى توظيف عدد كبير من الممرضيين لسد الخصاص المهول.
وهناك مشكل مزمن هو إرسال المرضى من بقية أقاليم الجهة كما يحدث بقسم الولادة حيث يستقبل النساء الحوامل من شفشاون ووزان والمضيق الفنيدق مما يشكل ضغطا رهيبا على القسم الذي يعرف أيضا نقصا في الأطر الطبية المختصة .
على مستوى مستشفى الرازي للأمراض النفسية حسب تصريح الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل محسن البهجة، فالمستشفى يشتغل بطبيبة واحدة تسهر على عملية إستشفاء وعلاج عدد كبير من المرضى بالإظافة الى عدة مهام أخرى على عاتقها في غياب مدير منذ 2017 ، مع النقص الحاصل في الأدوية سواء الموجهة للمرضى النزلاء أو المرضى المتابعون لعلاجهم خارج المستشفى والذين ينتمون في أغلبيتهم للفئات المسحوقة من الشعب، وكذلك مشاكل البنية التحتية التي يجب تأهيلها حماية للمريض وتوفير التغدية والنظافة تحترم إنسانية المريض.
على مستوى مستشفى بنقريش للأمراض الصدرية يضيف ذات المصدر، فلا زال المستشفى المعاد بنائه والذي كان مقررا الإنتهاء من أشغاله صيف 2018 لم يفتح أبوابه بعد مع الحديث عن إحداث مصلحة للإستشفاء من الإدمان بنفس الطابق مع الأمراض الصدرية.
بالنسبة للمراكز الصحية الحضرية والقروية فتعاني من نقص الأدوية الموجهة للمواطنين و تعاني كذلك من مشكلة الإعتداءات المتكررة على الشغيلة في ظل عدم قدرة المسؤولين على توفير الحماية لهذه المراكز الحيوية . كما تعرف بعض المراكز تهالكا في مرافقها لتضطر الإدارة الى إغلاقها كمثال المركز الصحي سيدي طلحة و الطويلع ..
وفي الأخير يبدو جليا ان الإصلاح المرتقب للمنظومة الصحية عليه ان يجيب على التحديات المطروحة على مستوى الإقليم وإصلاح هذه الإختلالات عبر توظيف وتحفيز الموارد البشرية الكفؤة لمزيد من العطاء،و من اجل تقديم خدمات صحية في مستوى تطلع المواطنات والمواطنين.

