رئيس جماعة المضيق يخرق القانون باقدامه على إقالة عضو جماعي بدون سند قانوني
سابقة في عهد الجماعات الترابية بالمغرب وهذه المرة بجماعة المضيق عقب عقد دورة أكتوبر الجاري، التي تضمنت أهم وثيقة للموسم السياسي تؤجل لأسباب واهية مع عدم احترام أدنى شروط القانون التنظيمي للجماعات 113.14، وخاصة ما يتعلق بالمادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية لا تتحدث عن الإقالة بل المطالبة بتقديم الاستقالة.
في حين تبين أن رئيس جماعة المضيق افتقد لبوصلة العمل السياسي وفق قانون تنظيمي ينظم مجال اختصاصاته على رأس جماعة ترابية تخضع للقانون التنظيمي السالف ذكره و أن قيامه بمعية أعضاء الأغلبية على تقديم طلب قصد إقالة المستشار أحمد المرابط السوسي معتمدين في ذلك على المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية كأساس قانوني، في حين أن المادة تتضمن مقتضيات مخالفة لذلك، حيث أن المادة 70 تنص على “ملتمس” وليس “طلب” من أجل مطالبة العضو بتقديم استقالته “أي الاستقالة الاختيارية” وليس “الإقالة” وفي حالة رفض هذا الأخير الاستجابة لثلثي أعضاء المجلس يمكن لهم في مرحلة ثانية وبموافقة ثلاثة أرباع 3/4 الأعضاء تقديم طلب للعامل لإحالة الأمر على المحكمة الإدارية قصد عزل الرئيس في غضون شهر معللين طلبهم بما يفيد وللمحكمة الإدارية الفصل في ذلك.
هذا وقد اتضح بشكل جلي تواطئ رئيس الجماعة الترابية المضيق مع بعض الأحزاب في المعارضة والتي أعدت سلفا إدراج نقطة خطيرة تتعلق بإقالة المستشار الجماعي أحمد المرابط السوسي، الشيء الذي عجل بقيام فريق الأصالة و المعاصرة لتوجيه شكاية مستعجلة للطعن في هذا القرار الجائر غير المبرر للمحكمة الإدارية لعدم صدقية الدورة وتهاون الرئيس في تطبيق المسطرة القانونية المعمول بها دون شطط أو تعسف.
جذير بالذكر أن لجنة الداخلية في هذا الشأن وبعد دراسة معمقة رفضت قبول هذا الإجراء أي طلب الاقالة من طرف أعضاء المجالس المشكلة للاغلبية، و عدلته بملتمس الاستقالة و الذي يستلزم تقديمه لعامل دائرة النفود الترابي لثني البعض عن ممارسة أساليب الابتزاز في حق بعض المنتخبين، علاوة على ذلك اعتبرت هذه الخطوة غير القانونية ردة في العمل الديمقراطي الذي يساهم في عرقلة سير المنتخبين بالمجالس المنتخبة.
وصلة بما ذكر آنفا فرغم تقديم الأغلبية لملتمس طلب الاستقالة لعامل الإقليم الذي بدوره يقدمه للمحكمة الإدارية التي تتخذ ما تراه مناسبا سواء بقبول الطلب أو رفضه، و للعامل الحق في قبول الطلب أيضا أو رفضه وذلك من أجل احتواء الوضع، وفق ما تقتضيه المصلحة العامة دونما حاجة لخلق تشنجات داخل المجالس المنتخبة.

