نقابة التعليم للفدش تطالب بخارج السلم للفئات المقصية وترفض المس بمكتسبات وحقوق الموظفين في إصلاح التقاعد
طالب الصادق الرغيوي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل بالتعجيل بتنفيذ الاتفاقات السابقة ومنها اتفاق 26 ابريل 2011، الذي يتضمن الدرجة الممتازة (خارج السلم ) للفئات التعليمية المقصية والمحرومة منها ، مؤكدا في نفس الوقت على رفض النقابة لأي إصلاح للتقاعد يضرب في العمق مكتسبات وحقوق الموظفين.
جاء ذلك في العرض الذي تقدم به الكاتب العام لنقابة التعليم في تدخله أمام أعضاء المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) الذي انعقد يوم السبت 15 أكتوبر 2022 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء ، تحت شعار “نضال متواصل من أجل إصدار نظام أساسي محفز، منصف وموحد لكل الفئات”، والذي جدد فيه تأكيد النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) على ضرورة ادماج الاساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد في اسلاك الوظيفة العمومية. والتعجيل بتجويد وإخراج النظام الأساسي الجديد لتحسين أوضاع العاملين بالقطاع، وتحقيق الأهداف المنشودة من ورش إصلاح منظومة التربية والتكوين.
وعرفت أشغال المجلس الوطني لذات النقابة نقاشا ساخنا وعميقا حول مشروع النظام الأساسي الجديد الذي مازال يراوح مكانه، حيث أكد المتدخلون والمتدخلات على ضرورة الحفاظ على المكتسبات وتجويد وتحسين مطالب الشغيلة التعليمية، وحل الملفات العالقة لكل الفئات المعنية والتي سبق للوزارة والحكومة أن وعدت بإيجاد الحلول لها. وصرف مستحقات المترقين في السلم والرتبة والامتحان المهني.
اما في ما يخص أوضاع المدرسة العمومية، فقد تطرقت أشغال المجلس الوطني إلى الدخول المدرسي الحالي الذي طبعه الارتباك واستمرار المشاكل البنوية، خاصة في الجانب المتعلق بالموارد البشرية، حيث الخصاص والنقص المهول في اطر الإدارة وفي الاساتذة، مع عودة ظاهرة الاكتظاظ والأقسام المشتركة، مما يبين حسب نقاش الاعضاء أن شعار “نهضة تربوية ” والحديث عن جودة التعليم مازال بعيد المنال، في ظل غياب الإرادة الحقيقية لإصلاح المنظومة التربوية، وعدم توفير الموارد المالية والبشرية الضرورية.
وتناولت أشغال المجلس الوطني عدة قضايا ومشاكل التي تتخبط فيها المدرسة العمومية والشغيلة التعليمية، ومنها الممارسات والتصرفات اللامسؤولة لمدير الحي الجامعي بالدارالبيضاء تجاه موظفي التعليم العالي، وكذا المعارك التي خاضها مناضلو النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بوجدة، بالاضافة الى استفراد بعض المديريات للتعليم في تدبير اجراءات الدخول المدرسي دون احترام المذكرة 103، ودون اشراك النقابات ذات التمثيلية، مطالبة الوزارة بإعادة النظر في الحركة الانتقالية، بما يضمن تكافؤ الفرص لجميع الراغبين في الانتقال، وإدراج حركة انتقالية إقليمية وجهوية ضمانا للاستقرار النفسي والاجتماعي الشغيلة التعليمية.
وكانت بداية أشغال المجلس الوطني عرفت تقديم عرض من طرف الكاتب العام للنقابة، تطرق فيه إلى السياقات الدولية والوطنية التي ينعقد فيها المجلس والمتسمة بتوتر الأجواء الدولية، إثر اندلاع الحرب الروسية الاكرانية، والتي كانت لها انعكاسات سلبية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بمختلف بلدان العالم ومن ضمنها المغرب، الذي تأثر بهذه الأزمة، مما كان لها آثار سلبية على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل عجز الحكومة عن إيجاد الحلول الناجعة لمواجهة غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية وأسعار المحروقات، متسائلا عن الوعود التي قدمتها الحكومة في التصريح الحكومي أمام البرلمان وفي البرنامج الانتخابي للأحزاب المشكلة للحكومة؟

