أمن تطوان يوقف منتحل صفة استغل الصحافة لابتزاز الفقراء
مجلة 24 : مكتب تطوان
اعتقلت مصالح الأمن بتطوان مؤخرا النصاب المدعو (م أ ع) الملقب بمراد الأندلسي المنتحل صفة صحفي داخل أوساط تطوان، بعدما كان موضوع مذكرة بحث بسبب الامتناع عن أداء النفقة و إهمال الأسرة، فضلا عن ضبطه رفقة خليلته التي فضلت زوجته عدم متابعته بتهمة الخيانة الزوجية.
النصاب الملقب ب مراد الأندلسي، صاحب سوابق في النصب والاحتيال و انتحال صفة ينظمها القانون ، وكذا التهديد والابتزاز من أجل تحصيل أموال بطرق غير مشروعة، فضلا عن تقديم نفسه لضحاياه على أنه صحفي وكاتب رأي وله علاقات نافذة مع مسؤولين بتطوان، وذلك للايقاع بهن في شراكه الخبيثة بغية التحرش بهن و استغلالهن جنسيا لإشباع نزواته الحيوانية.
وبالرجوع لقضية النصب والاحتيال التي ذكرنا سلفا، نستحضر ملفه السابق الذي كان حديث المحاكم والمتعلق بمستشفى (س ر) بتطوان أواخر 2017 ، حيث كان يستدرج ضحاياه عن طريق التوسط لهم لتسريع مواعيد طبية مقابل عمولة مادية، إذ لم يسلم من بطشه حتى الدراويش والفقراء المغلوب على أمرهم، والتحايل عليهم لأخذ رزقهم بالباطل، حيث تصرح (ع ر) القاطنة بحي الرميلات بتطوان إحدى ضحاياه قائلة : “نصب عليا على أساس ياخذ لي موعد مع الطبيب لابني المريض مقابل 200 درهم أعطيته تسبيقا قدره 100 درهم” ، بعدها اختفى عن الأنضار دون ترك أي أثر، و تتابع متضررة أخرى من ابتزازه وتهديد، ويتعلق الأمر بالضحية الثانية المدعوة (أ أ) التي سبق أن هددها بفيديو قام بتصويره خلسة وهي تحكي عن مشاكلها الأسرية وذلك من أجل استغلالها جنسيا وابتزازها ماديا، و إلا سيريه لعائلتها التي كانت كما ذكرنا سلفا تحكي عن وضعها معهم و سوء العلاقة التي كانت تربطها بهم آنذاك، فكان له ذلك حيث عمد بكل خبث وخسّة، إذ تنقل لمرتيل لمنزل عائلة الضحية (أ أ) وقام بعرض الفيديو الذي صوره لهم بدون علمها، فكان السبب في تشتيت شملها مع عائلتها، وأشعل فتيل الفتنة بينهم إلى يومنا هذا، ورغم ذلك وبتدخلات بعض المقربين تنازلت عن شكايتها عدد 2017/31011/430 التي وضعتها ضده لدى النيابة العامة يوم 19-01-2017، – تنازلت له- وذلك يوم 24-01-2018، حيث كان معتقلا على ذمة الملف الجنحي التلبسي عدد 2018/2103/57، والمدرج آنذاك بجلسة 26/01/2018.
في ذات السياق لم تسلم حتى الأطر الطبية من أذاه، حيث عمد إلى التشهير بطبيب يعمل بجناح الولادة معروف بجديته في العمل و تفانيه في خدمة الواجب، و يتعلق الأمر بالدكتور (ل)، حيث كتب تدوينات تسيء له و تمس بسمعته مستدلا في ذلك باتهامات واهية لا أساس لها من الصحة، مرورا للضحية الرابعة (ن د) التي كانت تعاني من حروق على مستوى الجسم، استغل ملفها الطبي حيث قام باستمالة المحسنين من أجل الاستفادة من بعض مساهماتهم لغرض التطبيب، لكن الحقيقة أنه استفرد بكل ما تحصل عليه و تسبب في معاناة هذه الأخيرة، بعدما استغل حالتها أبشع استغلال، إذ واجهته بذلك داخل قاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية بتطوان بساحة العدالة سابقا مطالبة إياه بتسليمه ملفها الطبي ، حيث كان واقفا أمام هيئة المحكمة ولم يحرك ساكنا.

مشاكل هذا النصاب المدعو مراد الأندلسي كانت تستهدف بالأساس العنصر النسوي، و اللعب على عواطفهن وتقديم نفسه لهن على أساس أنه شخص مهم في المجتمع، وذلك للإطاحة بهن و إشباع غريزته الحيوانية ، إذ حاول استدراج بعض لاعبات كرة القدم النسوية و إيهامهن بأن له القدرة على توفير لهن عقود احترافية للعب خارج أرض الوطن، مقابل عمولة خاصة به قدرت ب 30%، وهو في الأصل غير قادر على توفير حتى مصاريفه اليومية، لا شغل ولا مهنة له تغنيه عن ممارسة النصب والاحتيال مع ضحاياه، و بالعودة لموضوع اللاعبات اكتشفن بسرعة أن إسمه الحقيقي (م أ ع) وليس مراد الأندلسي كما يقدم نفسه دائما، فضلا عن اكتشاف سوابقه القضائية التي جعلته يختفي بصفة نهائية عن الأنضار إذ أحس أن لعبته انكشفت أمامهن.

فيما قام مع رئيسة جمعية رياضية أخرى تعنى بالرياضة النسوية بنفس الأمر، إذ دخل على الخط في بادئ الأمر على أساس أنه سيقوم بالترويج لجمعيتهم بواسطة الموقع الذي ينتسب له( ر ب) وبعد زرع خيوطه داخل الفرقة ألّب عليها اللاعبات و فرقهن على بعضهن البعض، وعمل على استدراجهن لصفه بعدما كذب عليهن بوعوده التي لا يصدقها إلا غبي جاهل، بدعوى أنه سيتوسط لهن للاحتراف خارج أرض الوطن.
كل هذه المشاكل لم تسلم منها أيضا طليقته السيدة المكافحة في عملها بمدينة تطوان والحديث هنا عن (ر ش) التي تنصل فيها عن نفقة إبنه ورعايته، و بالأحرى أنكر وجودهم من الأصل و كأن الإبن ليس إبنه أو ليس من صلبه، تلكُم هي صفات الدناءة و انعدام الرجولة انطبقت على النصاب مراد الأندلسي الذي ترك امرأة تواجه ظروف الحياة القاسية بكل قوة لتربية إبنها (ر) أحسن تربية، و الاختفاء عن الأنضار كما هي عادته، إذ صدرت في حقه مذكرة بحث من لدن مصالح الأمن الوطني بتطوان بعد تقديم ( ر ش) شكاية ثانية ضده من أجل النفقة، إلى أن ألقي عليه القبض بالقرب من محطة الطاكسي بالمضيق، رفقة ضحية أخرى كان يواعدها بالزواج منذ سنتين، مقدما نفسه لها على أنه صحفي و مشهور بالمدينة وهو لم يبلغ بعد المستوى الجامعي ولم تتوفر فيه الشروط الكافية، لا من حيث التكوين في المجال الصحفي، ولا من حيث المستوى التعليمي المتدني، كل ما في الأمر أن أحدهم توسط له مع موقع محترم كائن بطنجة “ك24” و سلموا له بطاقة الاعتماد لممارسة نصبه و ابتزازه تحت ذريعة مراسل صحفي دون علم إدارة الموقع بماضيه السيء و سوابقه المتعددة، فضلا عن اعتماد اخر لموقع غير معروف (ر ب) مديرة تحريره تقطن بالرباط، استطاع التحايل عليها لعدم تواصلها مع صحفيي المدينة ولا بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية فرع تطوان أو الجمعيات ذات الصلة بقطاع الصحافة، أما فيما يخص الضحية التي كان برفقتها لحظة اعتقاله حسب ما ذكرنا في بداية هذه الفقرة، فقد استطاع النصب عليها أيضا في مبلغ 3000 درهم بدعوى إجراء عملية جراحية لوالدته و أن تكلفة العملية قدرت ب 60000 درهم كتمهيد لسلب ما بحوزتها بطريقة ماكرة.

جذير بالذكر أن موضوع النصب بمستشفى (س ر) بتطوان أواخر سنة 2018 لم يمر مرور الكرام حيث ألقي عليه القبض متلبسا بانتحال صفة ينظمها القانون، وهو يصور رجل مسن داخل المرفق الصحي ببطاقة اعتماد غير قانونية تعود لموقع إلكتروني يدعى (ج) لصاحبه (م ه) غير حاصل على الملائمة طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 ، حيث تم اقتياده لولاية أمن تطوان للتحقيق معه وتوريط صاحب الموقع معه، إذ تم إلزامه اي “النصاب مراد الأندلسي “بعدم الولوج للمستشفى بدون سبب وجيه، باستثناء زيارة طبية له أو لأفراد عائلته، عكس ما كان سابقا يقوم به، حيث كان يلج المستشفى يوميا بدء من الساعة الثامنة صباحا إلى حدود الخامسة مساء أو يزيد، يصول و يجول هناك بحرية تامة للتوسط للمرضى مقابل عمولة مالية بدون موجب حق، وذلك بشكل يومي ودون انقطاع و ذلك بعلم الإدارة و موافقتهم قبل أن يشتد النزاع بينهم، إلى أن أخلَّ بالالتزام الذي قطعه على نفسه تجاه الإدارة ، وجاءت ساعة الحسم حيث شاهده أحد حراس الأمن الخاص فأخبر الإدارة بذلك، والتي سارعت بدورها لاستدعائه لمعرفة سبب تواجده، فبدأ بالتحايل عليهم إلى أن تم اقتياده للدائرة الأمنية الأولى، بعدها لولاية أمن تطوان وتحرير محضر يهم مجموعة من التهم الثابتة في حقه، والتي حوكم من أجلها بعد جلسات ماراطونية متعددة بالحبس النافذ وغرامة مالية، ورط فيها معه شخص كان في ذات اليوم مع أحد أقاربه حاول التدخل لطي الملف بشكل ودي، دون علم ما كان يقوم به هذا النصاب من ممارسات دنيئة، إذ تقدم مدير مستشفى “س ر” السابق (ع أ) بشكاية ضد الشخص الذي كان صدفة هناك بعدما تم المناداة عليه، إذ لاحظ تعنيف المدير السابق للنصاب مراد الأندلسي وسط ضوضاء وجو مشحون لم يفهم ما يحدث هناك في ذلك الوقت ، حيث أحس المدير السابق أن شهادته ستكون ضده حسب ما عاينه، قام بإدراج اسمه في الشكاية و شهد له زورا وبهتانا وظلما، رئيس قسم المستعجلات سابقا ( م خ) حيث اتصل هذا الأخير به، وأخبره أن يبتعد عن الملف بدل التورط في المحاكم ويتعلق الأمر بالمسمى (م ع ا) وكانت التهمة معدة سلفا، إهانة موظف أثناء مزاولة مهامه والسب والقذف، وهو ما لم يحدث بشهادة عونا سلطة كانا هناك آنذاك، لكن لم يستطيعا الإدلاء بشهادتهما لصالح هذا الأخير لأسباب شخصية لها صلة بعملهما وهما حديثي العهد بها، حيث أن الموضوع برمته كان يستهدف بالأساس النصاب مراد الأندلسي الضليع في النصب والاحتيال والابتزاز والتهديد ، لكن مع الأسف كان يختبئ خلف أشخاص مشهود لهم بالانضباط و حسن السلوك و السمعة الطيبة، ليمارس أفعاله الشيطانية وغير القانونية، إلى أن اكتشفوا أمره و حقيقته ، فابتعدوا عنه و حذروا الجميع من شره ومكره، فلم يعد يقدر على الاقتراب منهم ما عدا الاحتكاك بالفتيات و النساء و النصب عليهن عن طريق خلق قصص وهمية عن شخصيته، مدعيا أنه عنصر مهم في المجتمع وله معارف من طينة الكبار بالمدينة، وهو أقل ما يمكن القول عنه أنه نكرة لا اعتبار له.
فيما يخص انتحاله لصفة ينظمها القانون “الصحافة” رغم التبليغ عنه للجهات القائمة على الشأن الإعلامي بالمدينة، لم يكن هناك تجاوب فعال لإيقافه عند حده، وترك مهنة صاحبة الجلالة للأنقياء أصحاب السيرة الحسنة والتكوين الأكاديمي الجيد، بدل تدنيسها من طرف هذا النصاب الذي فاحت رائحته، و أصبح حديث على كل لسان، مستغلا انشغال هذه الأخيرة بإعادة الهيكلة و تنظيم القطاع على المستوى الوطني ثم المحلي ،وأحيانا كان يتوذذ للنقابة الوطنية للصحافة المغربية لتغض الطرف عنه، في انتظار شكايات ضده لأخذ المتعين في حقه رغم احتكاكه غير المبرر.
الخطير في الأمر أن النصاب الملقب بمراد الأندلسي تجاوز حدود النصب على ضحاياه، بل تطاول على جهاز الأمن بمرتيل وبخس مجهوداتهم الحثيثة في استتباب الأمن بالمدينة السياحية، واصفا مرتيل الجوهرة الزرقاء كما كان يصفها أهل مرتين القدامى على أنها وكر للدعارة عندما يسدل الليل ستاره، وقد تعرضت بعض بائعات الهوى للاختطاف حسب نص المنشور الذي نسخه على حائطه ،و أن الأمن غائب تماما، متناسيا يقضة رجال الحموشي في كل شبر من تطوان مرتيل المضيق الفنيدق ونواحي الإقليم برمته على وجه الخصوص، يبذلون قصارى جهدهم لينعم المواطن القاطن بهذه المناطق بدفئ الأمان والاستقرار، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه المساس بأمن الأشخاص و الممتلكات ، و أن الحالات العرضية يتم التعاطي معها على وجه السرعة إلى أن يلقى القبض عليها و أخذ اللازم معها.
متضررات ومتضررون كثر عند سماع خبر اعتقال هذا النصاب فتحوا قلبهم لمجلة 24 مكتب تطوان ، و سردوا وقائع يندى لها الجبين، تحفظنا عن ذكرها كلها لأن المجال لا يسعنا للحديث عن ورم وجب استئصاله من ميدان الصحافة بقوة القانون.


مزيدا من التالق والنجاح.