المغرب يشرع في إنتاج الغاز الطبيعي

المغرب يشرع في إنتاج الغاز الطبيعي
مجلة 24 : هاشم أشهبار

“أكدت العديد من الشركات العالمية المتخصصة في التنقيب عن النفط والغاز أن التربة التحتية للمغرب غنية بالغاز الطبيعي.” يتضح هذا من خلال الإكتشاف الذي صرحت به شركة Sound Energy البريطانية ، وهو أهم ما تم الوصول إليه لحدود الساعة.

في هذا الإطار يحاول المغرب استقطاب عددا من الشركات العالمية المتخصصة في التنقيب عن الغاز بعد أن ثبت توفره على إمكانات مهمة من مركبات الهيدروكربونات (الغاز والنفط)،
و وفقًا للأمين العام للمكتب الوطني للهيدروكربونات والمناجم (ONHYM) عبد الله متقي ، فإن دراسات التقييم الجيولوجي والجيوفيزيائي التي أجريت على مدى العقود الماضية ، قد أثبتت توفر المغرب على العديد من الأحواض الرسوبية البرية والبحرية التي سمحت جيولوجيتها بتكوين أنظمة بترولية مختلفة يمكن أن تكون مواتية لتراكم رواسب الغاز “.

و يقول المتقي إن السلطات المغربية هيأت جميع الظروف المواتية لجذب المستثمرين إلى هذا القطاع الحيوي من خلال توفير العديد من الإمتيازات لشركات النفط ، لا سيما الإعفاء لمدة 10 سنوات من ضريبة الشركات بالإضافة إلى العديد من الإعفاءات الضريبية (ضريبة القيمة المضافة والضريبة المهنية وغيرها) و تسهيل حقوق الامتياز والإيجار، كما كشف عبد الله متقي عن اكتشاف حقول للغاز بمنطقة الغرب ، هذه الحقول التي و على الرغم من صغر حجمها ، إلا أنها سوف تحقق أرباحا اقتصادية مهمة و ذلك بفضل وجود شبكة كبيرة لخطوط الغاز قرب المواقع المكتشفة ، فضلا عن قرب العديد منها من المناطق الصناعية الموجودة في مدينة القنيطرة.

و بالفعل ، فقد تم أخيرا وضع حقول الغاز هذه قيد الإنتاج في اتصال مباشر بشبكة خطوط الأنابيب ومحطات الفصل القائمة ، بعد أن أكدت الآبار المكتشفة ما بين عامي 2016 و 2018 في منطقة “تندرارة” وجود كميات مشجعة من الغاز الطبيعي .

و يضيف الأمين العام لـ ONHYM أنه جرى كذلك الإتفاق مع المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب ONEE من أجل عقد شراكة لتوصيل الغاز عبر خط أنابيب الغاز بين المغرب وأوروبا ، هذه الشراكة التي تأتي بعد بناء منحدر بطول 120 كيلومترًا من أجل استكمال أعمال تقييم الغاز والتنقيب في كل من أحواض الصويرة وكرسيف والزاغ وبودنيب وميسور ، في انتظار النتائج المتوخاة نهاية عام 2021 .

يذكر أن هناك 13 شركة عالمية تعمل حاليا للبحث عن مركبات الهيدروكربونات (الزيوت والغاز) بعد حصولها على 27 رخصة برية و 26 رخصة بحرية ، و رخصة واحدة من أجل الإستطلاع البري ، و رخصة واحدة للإستطلاع البحري ، و ثماني امتيازات للتشغيل، ومن بين تصاريح الاستكشاف هذه 30 منها مخصصة فقط للتنقيب عن الغاز ، بما في ذلك تصريحين في عرض البحر ، و قد قدر حجم الإستثمار في هذا الإطار في حدود 27 مليار درهم و 134 مليون درهم من الاستثمارات التي امتدت ما بين عامي 2000 و 2020 .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *