أسطول “فيطاليس” .. حافلات مهترئة تهدد سلامة ساكنة تطوان والنواحي
يشتكي عدد من المواطنين بمدينة تطوان من الحالة الميكانيكية المهترئة لحافلات “فيتالي
” المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة ونواحيها، ومن سوء معاملة عدد غير قليل من السائقين العاملين بها، منتقدين في ذات الوقت رداءة خدمات الشركة وعدم مراعاتها لسلامة الركاب.
وفي هذا السياق عبر عدد من المواطنين لمجلة 24، عن امتعاضهم من غياب المراقبة عن هذا القطاع الحيوي ، مؤكدين أن ذلك يشجع أصحاب الشركة على تجاهل شروط السلامة المعمول بها في المجال، وبالتالي قد يؤدي الأمر إلى وقوع حوادث من شأنها تهديد حياة الركاب.
وفي هذا الصدد، يقول سي عبد السلام، وهو ستيني يقطن بحي الصومال، أن حادثة وقعت السنة الماضية، عايش وقائعها، كادت أن تفضي إلى كارثة، موضحا أن حافلة تابعة لشركة فيتاليس تعرضت فراملها لعطل بالقرب من سجن الصومال، ما جعلها تتراجع إلى الوراء نحو الطريق الرئيس “لولا الألطاف الإلهية التي منعت الكارثة، غير أن فزعنا بلغ مبلغا لا يمكن وصفه” يضيف المتحدث ذاته.
حادثة أخرى، كان أشرف وهو شاب ثلاثيني من بين الشهود التي عاينوا وقائعها، بحي سانية الرمل، إذ صرح لمجلة 24 أن سائق حافلة تابعة للشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل بالمدينة، ونتيجة أعطاب ميكانيكية عطلت فراملها، في فبراير المنصرم، تسببت في حادثة سير بذات الحي، بعدما اضطر سائقها للاصطدام بعمود إشارات ضوئية عقب فقدانه التحكم فيها، “وأفضى الأمر إلى خسائر مادية، إلى جانب الضرر النفسي الذي تسبب فيه الحادث للركاب نتيجة الخوف الشديد” بحسب تعبير المصدر.
ولعل هاتين الشهادتين غيض من فيض، إذ أن غدت حوادث حافلات فيتاليس تقع بالجملة، مما يحيل على الظن بأن الشركة قامت بجلب أسطول من الخردة منتهية الصلاحية وأعادت إصلاحها وصباغتها بهدف تخفيض مصاريف الإنفاق بما يعاكس التزاماتها في دفتر التحملات الذي وقعته مع جماعة تطوان، والذي لم تفي بجميع بنوده، بما في ذلك عدد الحافلات المتفق عليه.
ويبقى المواطنون هم المتضررون الوحيدون في هذه الأحداث، والحلقة الأضعف، التي تعاني بين غياب الجودة وطغيان الرداءة على قطاع خدماتي بامتياز، وبين الانتظار الطويل للحافلات في جل الاتجاهات قد تصل مدته في بعض الأحيان إلى ما يزيد عن نصف ساعة بين حافلة وأخرى، مما يحتم على جماعة تطوان تغيير موقفها السلبي من هذا القطاع الحيوي ، والعمل على فرض احترام بنود دفتر التحملات، إلى جانب تفعيل دور لجنة التتبع والمراقبة، وتطبيق الشروط الجزائية عند المخالفات.

