رحلة المغرب.. من النماء إلى الإزدهار
إنّ اعتلاء الملك محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف العلوي، عرش أسلافه المنعمين، منذ يوم 23 يوليو/حزيران 1999 م، عقب وفاة والده الملك الحسن الثاني، ليكون بذلك الملك ال 23 لدولة المغرب، هو ما حقق للمغرب و المغاربة، مكاسب هامة ، و إصلاحات ناجعة و ناجحة، عبر نقلات نوعية ، قادها الملك محمد السادس، للانتقال بالمغرب، إلى مكانة مرموقة في مصاف الدول، ذات المكانة القوية بين الأمم، إذ ذاك ما تجلى و النقلات التاريخية ، التي أدت بالمملكة المغربية، نحو وثبة كبرى، همّت جميع المجالات و القطاعات الحيوية، بالنسبة لتقدم و رقي أي أمة، وهو ما أرسى نموذجا، يحتدى به للحكامة داخل دواليب الدولة المغربية الحديثة، حيث يمكن تلخيص إنجازات الملك محمد السادس، و التي لا حصر لها ، كالآتي :
-إنشاء هيئة الإنصاف و المصالحة.
-إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والاعتراف باللغة الأمازيغية لغة رسمية للمملكة في دستور عام 2011 ، كما تم اقرار يوم 13 يناير التاريخ الموافق لرأس السنة الأمازيغية، عطلة رسمية في البلاد.
-إصلاح مدونة الأسرة، إذ منح ذلك المرأة المغربية المسؤولية المشتركة في الأسرة.
-إنشاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و التي خففت من حدة الفقر، وساهمت في تنمية فئات عريضة من المجتمع.
ـ إطلاق مخطط المغرب الأخضر وتحوليه لمخطط الجيل الأخضر ، وهو في بدايته إستراتيجية فلاحية وطنية اطلقها المغرب لتحويل القطاع الفلاحي إلى محرك أساسي للتنمية الاقتصادية و الإجتماعية.
-تحرير الإعلام السمعي و البصري، على أرض الواقع، وبدء مجموعة من المحطات الإذاعية و قنوات تلفزيونية إخبارية للبث، مكسرة بذلك احتكارا حكوميا دام لفترة.
-إطلاق مشروع المركب المينائي طنجة “ميد”، و الذي يعتبر أكبر مركب في إفريقيا، وله دور كبير في تحسين أداء الاقتصاد المغربي و النهوض به.
-إطلاق القطار فائق السرعة، وهو أول قطار سريع في أفريقيا، والذي قلص المسافات وجعل السياحة تزدهر في البلاد.
-جذب الاستثمارات العالمية إلى البلاد، المتعلقة بالصناعات الخفيفة ، المتوسطة، الثقيلة و الدقيقة.
-إصلاحات في الجانب الديني، حيث رسخ جلالته مفهوم الاعتدال و التسامح في البلد؛ مما حوّل المغرب إلى أرض و قبلة للتسامح و المحبة و السلام.
-إطلاق مجموعة من المشاريع الاجتماعية، التي تعنى بالتعليم، و ذوي الهمم، و المجتمع القروي، حماية الطفولة، و المغاربة القاطنين بالخارج.
-الاهتمام بالمشاريع التي تخص الكهرباء، حيث أنشأ محطة ” نور” لإنتاج الكهرباء، وهي أكبر محطة في العالم كله.
ـ إطلاق مشروع المخطط الأزرق، وهو مشروع إستثماري لتعزيز البنية السياحية الشاطئية.
-طرح دستور جديد للمملكة المغربية سنة 2011 م، والذي تضمن العديد من الإيجابيات، أهمها تعزيز حقوق الإنسان و الحريات، وتكريس مبادئ الديمقراطية و المواطنة، وتوسيع صلاحيات البرلمان، بالإضافة إلى تعزيز استقلالية القضاء، والاعتراف بمكونات الهوية المغربية.
-تعميق العلاقات بين المغرب و الدول الإفريقية، و الشرق الأوسط و الخليج العربي، و التركيز على تقوية العلاقات بتحالف المغرب مع القوى العظمى و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، و الجمهورية الفرنسية، وبريطانيا العظمى، ودول أخرى من القارة الآسيوية، و أمريكا اللاتينية.
-تحويل البلد نحو الصناعات العسكرية المتقدمة.
-اهتمام وعناية خاصة بالفلاحة و الفلاحين، والأمن القومي المائي للبلد.
-إطلاق برنامج الدعم المباشر للمواطنين، للمساعدة في تحمل أعباء القدرة الشرائية، وتحسين ظروفهم المعيشية.
-الاهتمام بأوضاع الموظفين و الشغيلة المغربية، عبر حث الحكومات المتعاقبة، على إقرار زيادات في الأجور وتحسين ظروف العمل.
-تحديث القوات المسلحة الملكية، والمؤسسات الأمنية، بالآليات و المعدات اللوجستيكية. للتحسين من شروط الذود عن الوطن ضد التهديدات المحتملة.
-كسب اعترافات دولية هامة، تعترف بسيادة المملكة على الصحراء المغربية؛ ممّا أنهى نزاعا مفتعلا استمر لسنوات طويلة.
إلى ذلك، و في خضم انجازات الملك محمد السادس، وقبله انجازات والده المغفور له الحسن الثاني، و جده المغفور له محمد الخامس، يتضح جليا أن التفاف الشعب المغربي، حول مؤسسته الملكية، وارتباطه الوثيق بها، عبر عهد و ميثاق البيعة، هو الضامن الوحيد و الأوحد لأمن وسلامة البلد، واستمرار نهضته، بعيدا عن الشعبوية، و الحسابات السياسوية الضيقة، لأن مصلحة الوطن يجب أن تظل فوق أي اعتبار.

