الإلتحاق بالأزواج يضر العديد من هيئة التدريس و مطالب بإعادة النظر في معايير الحركة الانتقالية

الإلتحاق بالأزواج يضر العديد من هيئة التدريس و مطالب بإعادة النظر في معايير الحركة الانتقالية

إذا كان دستور المملكة ينادي بالمساواة في العديد من الميادين بين الجنسين، فإنها غائبة ولا وجود لها داخل المنظومة التعليمية، إذ أن العديد من هيئة التدريس أصبحت مستاءة من معايير الحركة الانتقالية لهذه السنة، و الحيف والظلم الذي يطال فئات عريضة من أصحاب مهنة المتاعب…

و يظهر أن الوزير السابق سعيد أمزازي و قبل مغادرته لأسوار وزارة التربية الوطنية، قام بإصدار مذكرة الحركة الانتقالية التي تبقى ضالمة حسب رأي الاساتذة، و التي يغيب فيها منطق تكافؤ الفرص و يسود فيها الحيف والظلم، و تبقى فئة معينة هي المستفيدة على حساب فئات أخرى و ككل سنة…

إن الامعان في هذه المذكرة الانتقامية و ليس الانتقالية، التي أخرجت للوجود مبكرا هذه السنة بتاريخ 6 أكتوبر الجاري، تظهر ان الفئة التي تستفيد دائما من الأساتذة والأستاذات هي فئة الملتحقات بالأزواج و الملتحقين بالزوجات…

أما عن فئة المتزوجين من ربات البيوت، وهم من ضحايا هذه الحركة الانتقالية والأكثر عددا، إذ عليهم انتظار خدمة 16 سنة في نفس المنصب ( مقر العمل )–دون تحرك ولا انتقال- كي يمكنهم التساوي مع فئة الملتحقات و الملتحقين بالأزواج، و هناك منهم من وصل إلى سن التقاعد ولم يستفيد من هذه الحركة المشؤومة في نظرهم…

و هناك فئة آخرى متضررة، و هم غير المتزوجين و المتزوجات ( العازب و العزبة، المطلق و المطلقة، الأرمل و الأرملة) ، إذ عليهم أيضا انتظار خدمة 16 سنة كسابقيهم، أو الزواج بموظفات أو موظفين من أجل الاستفادة من الإلتحاق..

و فئة أخرى تضررت كثيرا و هم الأزواج الذين لا يستفيدون من الالتحاق، بدعوى انهم يشتغلون في نفس الجماعة، مع العلم أن هناك أزواج لا يعملون في نفس المؤسسة رغم تواجدهم في نفس الجماعة، لكن البعد عن مكان اشتغالهما جعلت هذه الفئة تعيش أزمة اجتماعية و زادت من معاناتهم النفسية و الاستقرار الأسري…

فلا يعقل أن نجد فئة تنتقل في عامها الأول، و كل سنة يستفيدون من الحركة الانتقالية، بمجموع نقط أقل من 10 نقطة، و يتم نقلهم إلى المراكز الحضرية و مناطق الجذب، في المقابل نجد العديد من الأساتذة من لديهم مجموع نقط تفوق 100 و لا يتحركون من مكانهم و باتوا يعيشون تحت الضغط النفسي و الاجتماعي…

هذا و يطالب العديد من المتضررين و المتضررات من الحركة الانتقالة، بتدخل وزير التربية الوطنية المعين حديثا، وإعادة النظر في المعايير و الاعتماد في الإنتقال على نقط الأقدمية في العمل بدل إعطاء أولوية للإلتحاق، مع أن اغلب المتضررين ذاقوا مرارة و قساوة الاشتغال و العمل في الجبال و الفيافي، و فئات مستفيدة و حديثة العهد بالتعيين نجدها تعمل بالقرب من أسرها و داخل مناطق الجذب…

كما أن سوء تدبير الحركة الانتقالية، ابانت عن وجود خلل في التخطيط التربوي و سوء توزيع الموارد البشرية
، مع ظهور مؤسسات بها فائض و داخل المراكز الحضرية و شبه الحضري، بينما بقيت مؤسسات بعيدة بالعالم القروي تعيش على إيقاع الخصاص المهول.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *