عمر هشام.. فنان شاب من العرائش يطرح مقترحات لتطوير السياحة وتثمين مؤهلات المدينة
في مدينة العرائش، يبرز الشاب عمر هشام ضمن الوجوه المهتمة بالمجال الفني وبقضايا التنمية المحلية، من خلال حضوره على مواقع التواصل الاجتماعي وطرحه مجموعة من الأفكار والمقترحات المرتبطة بتثمين المؤهلات التاريخية والسياحية والاقتصادية للمدينة.
ويجمع عمر هشام، ابن مدينة العرائش، بين طموحه في المجال الفني واهتمامه بالشأن المحلي، إذ يسعى إلى توظيف حضوره الرقمي للتعريف بمدينته والتفاعل مع القضايا المرتبطة بمستقبلها، ولا سيما ما يتعلق بجمالية الفضاء الحضري، وتشجيع السياحة، واستثمار الإمكانات التي تزخر بها المنطقة.
وفي هذا السياق، يولي هشام اهتماماً بالهوية المعمارية والتاريخية للعرائش، داعياً إلى الحفاظ على مميزاتها العمرانية، بما في ذلك الطابع الإسباني ذي التأثيرات الموريسكية، والعمل على تثمين الموروث الذي يشكل أحد عناصر خصوصية المدينة وجاذبيتها.
ومن بين المقترحات التي طرحها عمر هشام، إحداث معلمة سياحية تحمل اسم «باب البحر»، وهي فكرة تهدف، وفق التصور الذي يقدمه، إلى إضافة رمز معماري جديد للمدينة وتعزيز حضورها السياحي. ويظل تجسيد هذا المقترح مرتبطاً بدراسة جدواه وإمكاناته التقنية والمالية، ومدى ملاءمته للتخطيط العمراني والحاجيات المحلية.
كما طرح هشام فكرة إنشاء قنطرة مخصصة للراجلين تربط مدينة العرائش بالضفة الأخرى في اتجاه شاطئ رأس الرمل، بهدف تسهيل الوصول إلى هذا الفضاء الساحلي وتحسين ظروف التنقل بين ضفتي نهر اللوكوس.
ويرى عمر هشام أن المشروع يمكن أن يؤدي، إلى جانب وظيفته المرتبطة بالتنقل، دوراً في تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة، إذا جرى تصميمه بما يراعي خصوصيات الموقع. غير أن إنجاز مشروع من هذا النوع يستلزم دراسات تقنية وبيئية وهندسية متخصصة، تأخذ بعين الاعتبار الملاحة البحرية، والتوازنات الطبيعية للنهر، وشروط السلامة، والكلفة المالية.
وتندرج هذه المقترحات ضمن اهتمام أوسع بالمؤهلات التي تتوفر عليها العرائش في مجالات السياحة والفلاحة والصيد البحري، ويؤكد هذا التوجه أهمية البحث عن سبل تثمين الموارد المحلية وتشجيع الاستثمار، بما قد يساهم في تنشيط الاقتصاد وخلق فرص جديدة للشغل، خصوصاً لفائدة الشباب.
وعلى مستوى المشاركة في الشأن المحلي، يعتبر عمر هشام أن بإمكان الشباب الإسهام في تنمية مدنهم من خلال تقديم الأفكار والمبادرات والمقترحات، دون أن يكون ذلك مشروطاً بتولي مسؤوليات رسمية. ويعكس هذا التصور أهمية المبادرات الفردية في إثارة النقاش حول القضايا المحلية، مع ضرورة ربط المقترحات بإمكانات التنفيذ والتنسيق مع المؤسسات والجهات المختصة.
ويأتي الاهتمام بهذه الأفكار في سياق النقاش المتواصل حول سبل تطوير مدينة العرائش والاستفادة من مؤهلاتها التاريخية والطبيعية والاقتصادية، وبين طموحه الفني وانشغاله بقضايا مدينته، يواصل عمر هشام طرح تصورات تركز على السياحة والهوية المعمارية والبنيات التحتية، وهي مقترحات تظل قابلة للنقاش والدراسة والتقييم وفق الأولويات التنموية والإمكانات المتاحة.
وتبقى ترجمة مثل هذه الأفكار إلى مشاريع على أرض الواقع رهينة بمدى استجابتها للحاجيات الفعلية للمدينة، ونتائج الدراسات المختصة، وتوفر التمويل، وانخراط الجهات المعنية. كما يظل إشراك الشباب في النقاش المحلي عاملاً مهماً في تنويع التصورات المطروحة بشأن مستقبل العرائش، وفتح المجال أمام مبادرات تستند إلى معطيات واقعية ورؤية تنموية واضحة.
يظل عمر هشام نموذجاً لشاب يجمع بين طموحه الفني واهتمامه بقضايا مدينته، واضعاً أفكاره ومقترحاته ضمن نقاش أوسع حول مستقبل العرائش ومؤهلاتها، وبين ما يطرحه من تصورات وما قد تتيحه الدراسات والإمكانات من فرص للتنفيذ، يبرز اسم هشام ضمن الشباب الذين يختارون التعبير عن ارتباطهم بمدينتهم من خلال المبادرة وتقديم الأفكار، في انتظار أن تجد المقترحات القابلة للتطبيق طريقها إلى النقاش المؤسساتي، بما يخدم التنمية المحلية ويستجيب لتطلعات الساكنة.


