قرار محكمة النقض يحسم ملف عزل نائب رئيس جماعة الجديدة ويضع سلطات الوصاية أمام اختبار احترام الشرعية

قرار محكمة النقض يحسم ملف عزل نائب رئيس جماعة الجديدة ويضع سلطات الوصاية أمام اختبار احترام الشرعية
متابعة مجلة 24

في تطور قضائي لافت، أسدل الستار على مسار قضائي طويل ارتبط بملف طلب عزل أحد نواب رئيس المجلس الجماعي لمدينة الجديدة، علي شيبوب، وذلك بعد وصول القضية إلى محكمة النقض، عقب مرورها من المحكمة الإدارية ثم محكمة الاستئناف الإدارية.

وتعود تفاصيل الملف إلى لجوء السلطة الإقليمية بالجديدة إلى القضاء الإداري للمطالبة بعزل المعني بالأمر من مهامه الانتدابية داخل المجلس الجماعي. غير أن المحكمة الإدارية قضت برفض الطلب، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف الإدارية، قبل أن يصل الملف في مرحلة لاحقة إلى محكمة النقض.

وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الملف، فقد انتهت محكمة النقض إلى رفض طلب السلطة الإدارية، بما أنهى المسار القضائي المتعلق بطلب العزل، وفتح الباب أمام ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن القرار القضائي النهائي، وفقا لما يحدده منطوق الحكم والقواعد القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وفي تصريح صحفي ، عبر علي شيبوب عن ثقته في القضاء، قائلا “كانت عندي ثقة كاملة في القضاء، وبالفعل أنصفني ولم يتخلف عن تطبيق القانون. واليوم، تحدوني نفس الثقة في مؤسسة السيد العامل، ولا أظنه سيتخلف عن تطبيق القانون.” وأضاف أن الإدلاء بتفاصيل إضافية في الوقت الراهن قد يكون سابقاً لأوانه، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

ومع توصل مصالح عمالة إقليم الجديدة بالقرار القضائي النهائي، تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها السلطات المختصة والمجلس الجماعي لترتيب الآثار القانونية المترتبة عن القرار، خصوصا مع اقتراب دورة أكتوبر العادية.

ويطرح هذا المستجد جملة من التساؤلات القانونية والسياسية على مستوى تدبير الشأن المحلي، من بينها ما هي الإجراءات التي ستتخذها سلطات الوصاية عقب صدور القرار النهائي؟

وهل سيتم ترتيب الآثار القانونية المترتبة عنه داخل المجلس الجماعي وفق المساطر الجاري بها العمل؟
وبينما يترقب الرأي العام المحلي مآل هذا الملف، تبقى الأنظار متجهة إلى عمالة إقليم الجديدة والمجلس الجماعي، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات المقبلة، وما إذا كان القرار القضائي سيطوي نهائيا هذا الملف ويضع حداً للجدل الذي رافقه خلال الفترة الماضية.

وتظل دورة أكتوبر المقبلة محطة مهمة للكشف عن مآل الوضع القانوني والعملي للمعني بالأمر داخل المجلس الجماعي، في إطار احترام اختصاصات المؤسسات وربط المسؤولية بالمقتضيات القانونية والتنظيمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *