برشيد.. مؤسسة تعليمية خصوصية ترفض إعادة تسجيل تلاميذ بالسنة الثانية باكالوريا 

برشيد.. مؤسسة تعليمية خصوصية ترفض إعادة تسجيل تلاميذ بالسنة الثانية باكالوريا 
جلال العناية

أثارت قضية رفض مؤسسة تعليمية خصوصية بمدينة برشيد إعادة تسجيل عدد من التلاميذ بالسنة الثانية باكالوريا، شعبة العلوم الاقتصادية، موجة من الاستياء والقلق في صفوف آباء وأولياء الأمور، الذين اعتبروا هذا القرار تهديداً مباشراً للمسار الدراسي لأبنائهم، خاصة أنهم مقبلون على اجتياز امتحانات الباكالوريا خلال نهاية الموسم الدراسي الجاري.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التلاميذ المعنيين تابعوا دراستهم بالمؤسسة نفسها خلال الموسم الدراسي الماضي، فيما قضى بعضهم سنوات من مساره التعليمي داخل أسوارها، قبل أن يفاجؤوا برفض الإدارة إعادة تسجيلهم، في خطوة خلفت تساؤلات عديدة حول خلفيات هذا القرار وانعكاساته على مستقبلهم الدراسي.

ورغم تدخل عدد من الفعاليات الحقوقية بالمدينة، وسعيها إلى إيجاد حل يضمن استمرار التلاميذ في دراستهم، فضلاً عن تدخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببرشيد، التي أوفدت لجنة تفتيش إلى المؤسسة للوقوف على ملابسات القضية، فإن إدارة المؤسسة ظلت متشبثة بموقفها الرافض لإعادة تسجيل المعنيين بالأمر، ما زاد من حدة التوتر والاحتقان في صفوف الأسر المتضررة.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، يستعد آباء وأولياء التلاميذ المعنيين للجوء إلى القضاء، مع التأكيد على عزمهم سلك مختلف المساطر القانونية والإدارية المتاحة، بما في ذلك مراسلة الوزارة الوصية، دفاعاً عن حق أبنائهم في متابعة دراستهم وضمان عدم ضياع سنة دراسية من مسارهم التعليمي.

من جانبها، أعلنت فعاليات وجمعيات حقوقية استعدادها للترافع عن حق هؤلاء التلاميذ في التمدرس، معتبرة أن حماية المصلحة الفضلى للمتعلمين تقتضي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية، تفادياً لأي انعكاسات سلبية قد تطال مستقبلهم، خصوصاً أن الأمر يتعلق بتلاميذ يوجدون على أعتاب محطة حاسمة في مسارهم التعليمي، تتمثل في اجتياز امتحانات نيل شهادة الباكالوريا.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحركات القانونية والحقوقية المرتقبة، يترقب آباء وأولياء الأمور ما ستتخذه الجهات المسؤولة عن قطاع التعليم، على المستويين الإقليمي والجهوي، من إجراءات عملية لوضع حد لهذا الوضع، وإنصاف التلاميذ المعنيين، بما يضمن حقهم في متابعة دراستهم في ظروف تربوية مستقرة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية المؤسسات التعليمية الخصوصية في ضمان استمرارية التمدرس، ومدى نجاعة آليات المراقبة والتدخل الإداري في معالجة النزاعات التي قد تنشأ بين المؤسسات التعليمية والأسر، خاصة عندما يتعلق الأمر بتلاميذ مقبلين على اجتياز امتحانات إشهادية مصيرية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *