تلاميذ زيو حمداوة بإقليم سطات.. النقل المدرسي يتحول إلى قضية رأي عام

تلاميذ زيو حمداوة بإقليم سطات.. النقل المدرسي يتحول إلى قضية رأي عام
متابعة مجلة 24

تعيش أسر وتلاميذ منطقة زيو حمداوة، التابعة لجماعة سيدي عبد الكريم بدائرة ابن أحمد، إقليم سطات، حالة من الاستياء على خلفية ما يتم تداوله بشأن حرمان عدد من التلاميذ من خدمة النقل المدرسي، في وضع يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار وتداعياته على حق التلاميذ في التمدرس.

وتتهم فعاليات من المنطقة رئيس جماعة سيدي عبد الكريم بالوقوف وراء قرار منع أو توقيف النقل المدرسي، معتبرة أن الأمر قد يكون مرتبطا بالتجاذبات والاختلافات التي أعقبت الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، وهو ما تصفه بعض الأصوات المحلية بـالانتقام الانتخابي.

وبعيدا عن الحسابات السياسية، فإن المتضرر الأول من استمرار هذا الوضع يبقى هو التلميذ، خصوصا أن أبناء المناطق القروية يعتمدون بشكل كبير على النقل المدرسي للوصول إلى المؤسسات التعليمية، في ظل بُعد المسافات وصعوبة توفير وسائل نقل بديلة.

وتطرح هذه القضية سؤالا واضحا: هل يجوز أن تتحول خدمة عمومية موجهة إلى التلاميذ إلى وسيلة لمعاقبة منطقة أو سكان بسبب اختياراتهم الانتخابية؟

وإذا كانت هناك أسباب إدارية أو قانونية وراء توقيف النقل المدرسي، فإن من حق الأسر والرأي العام المحلي معرفة هذه الأسباب، كما أن من حق الجهة المعنية تقديم توضيحاتها للرأي العام، تفاديا لأي تأويلات أو اتهامات قد تزيد من حدة الاحتقان.

وفي جميع الأحوال، تبقى مصلحة التلاميذ فوق كل الحسابات والخلافات، لأن النقل المدرسي خدمة مرتبطة بحق الأطفال في التعليم، ولا ينبغي أن يكون رهينة للتجاذبات السياسية أو الانتخابية.

وتنتظر الأسر المعنية توضيحا مسؤولا من الجهات المختصة، مع الدعوة إلى إيجاد حل عاجل يضمن عودة النقل المدرسي وتمكين تلاميذ زيو حمداوة من متابعة دراستهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتكافؤ فرصهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *