انتخابات سطات.. ستة مقاعد على صفيح ساخن وصراع مفتوح حتى آخر ورقة اقتراع

انتخابات سطات.. ستة مقاعد على صفيح ساخن وصراع مفتوح حتى آخر ورقة اقتراع
سطات – مجلة 24

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تدخل دائرة سطات مرحلة حاسمة، وسط منافسة قوية بين عدد من الأسماء السياسية التي تراهن على امتلاك مفاتيح الدائرة والظفر بأحد المقاعد الستة.

وإذا كانت صناديق الاقتراع وحدها تملك كلمة الفصل، فإن قراءة المشهد الانتخابي الحالي، انطلاقاً من الحضور السياسي والتنظيمي للمرشحين، والرصيد الانتخابي للأحزاب، وطبيعة التحركات الميدانية، تسمح برسم صورة أولية لخريطة المنافسة، دون تحويل التوقعات إلى نتائج محسومة.

غياث.. أفضلية انتخابية ولكن دون ضمانات

يبرز اسم محمد غياث، مرشح التجمع الوطني للأحرار، ضمن أبرز المرشحين الذين يدخلون السباق بأفضلية نسبية.

فالرصيد الذي راكمه خلال الاستحقاقات السابقة، إلى جانب الحضور التنظيمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، يجعلان غياث رقماً أساسياً في معادلة سطات.

غير أن المحافظة على موقع متقدم لا تعني بالضرورة ضمان المقعد، خصوصاً أن الانتخابات التشريعية لا تحسم بالأسماء فقط، وإنما بقدرة كل حزب ومرشح على تحويل الحضور السياسي إلى أصوات يوم الاقتراع.

الاستقلال.. رهان العودة إلى الواجهة

في الجهة المقابلة، يدخل بوشعيب حمد الله عن حزب الاستقلال المنافسة برهان واضح: الحفاظ على الرصيد الانتخابي للحزب وتوسيعه.

حزب الاستقلال يتوفر على امتداد تنظيمي وتاريخ انتخابي بالإقليم، وهو ما يجعل لائحته حاضرة بقوة في الحسابات الأولية.

ويبقى السؤال المطروح: هل يستطيع الاستقلال تحويل هذا الرصيد إلى مقعد جديد، أم أن المنافسة القوية ستدفعه إلى معركة أكثر صعوبة مما توحي به الأرقام السابقة؟

بادل.. ورقة البام القادرة على خلط الأوراق

أما عثمان بادل، مرشح الأصالة والمعاصرة، فيدخل المنافسة من موقع مختلف، خاصة في ظل المعطيات المرتبطة بمساره السياسي وشبكة علاقاته الانتخابية.

وجود بادل على رأس لائحة البام يرفع من مستوى المنافسة، ويجعل الحزب طرفاً أساسياً في معادلة توزيع المقاعد.

والأهم أن أي تقدم للبام سيكون له تأثير مباشر على حسابات باقي الأحزاب، خصوصاً في المراكز التي تبدو فيها المنافسة متقاربة.

خالد الزويري .. خبرة سياسية في مواجهة واقع جديد

ويحضر خالد الزويري ع نالحركة الشعبية باعتباره أحد الأسماء التي تمتلك تجربة انتخابية وحضوراً سياسياً سابقاً.

حزب السنبلة يراهن على الحفاظ على موقعه داخل الدائرة، غير أن طبيعة المنافسة الحالية، وتعدد الأسماء القوية، يجعلان مهمة الزويري مرتبطة بدرجة التعبئة التي يستطيع الحزب تحقيقها خلال الأيام الأخيرة من الحملة.

سعيدة زهير.. هل تكون مفاجأة السباق؟

ومن بين الأسماء التي قد تكون قادرة على إحداث مفاجأة، تبرز سعيدة زهير، التي تدخل المنافسة بحضور سياسي وإعلامي لافت.

وجودها في السباق يضيف بعداً جديداً للمنافسة، خصوصاً أن الانتخابات الحالية لا تبدو محكومة فقط بالاستقطاب التقليدي بين الأسماء المعروفة.

وقد يكون أداء زهير خلال الحملة، وقدرتها على الوصول إلى شرائح انتخابية جديدة، عاملاً حاسماً في تحديد موقعها النهائي.

القاسمي.. معركة المقعد السادس

أما المصطفى القاسمي، فيبقى من الأسماء التي يمكن أن تنافس على أحد المقاعد، خصوصاً بالنظر إلى تجربته السابقة وشبكة علاقاته الانتخابية.

لكن معركة القاسمي تبدو مرتبطة بشكل كبير بنسبة المشاركة وبقدرة حزبه على تحقيق كتلة تصويتية كافية للدخول في دائرة المنافسة النهائية.

من السادس؟ هنا تبدأ الحسابات الصعبة

إذا كان هناك مرشحون يمكن وضعهم في دائرة المنافسة القوية، فإن المقعد السادس يبدو الأكثر غموضاً.

فأسماء أخرى يمكن أن تدخل على الخط، وقد تؤدي تعبئة قوية خلال الأيام الأخيرة إلى قلب الترتيب بالكامل.

وهنا تكمن صعوبة الانتخابات التشريعية بسطات: فالفارق بين مرشح وآخر قد لا يكون كبيراً، وما يبدو اليوم قوة انتخابية قد يتحول يوم الاقتراع إلى نتيجة مغايرة.

الخلاصة: لا فائز قبل الصندوق

وفق قراءة أولية للمشهد، يمكن وضع محمد غياث، بوشعيب حمد الله، عثمان بادل،خالد الزويري ، سعيدة زهير والمصطفى القاسمي ضمن دائرة الأسماء الأكثر حضوراً في سباق المقاعد الستة.

لكن هذه ليست لائحة نتائج، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها توقعاً حاسماً. إنها مجرد قراءة تحليلية للمشهد الانتخابي في لحظة سياسية متحركة.

فالانتخابات لا تُحسم في المقاهي، ولا في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا بكثرة الصور واللقاءات، وإنما في صناديق الاقتراع.

وفي سطات تحديداً، يبدو أن المعركة الحقيقية لن تكون فقط على من يتصدر، وإنما على من يستطيع الصمود إلى النهاية وانتزاع المقعد السادس في سباق قد يبقى مفتوحاً حتى آخر ورقة اقتراع.

مجلة 24 – قراءة في المشهد، والنتيجة للصندوق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *