لتعزيز منظومتها الدفاعية: تقارير تكشف اهتمام المغرب باقتناء نظام مقلاع داوود الإسرائيلي

لتعزيز منظومتها الدفاعية: تقارير تكشف اهتمام المغرب باقتناء نظام مقلاع داوود الإسرائيلي
متابعة مجلة24

تتجه أنظار القوات المسلحة الملكية، وفق تقارير متخصصة في الشؤون الدفاعية صدرت خلال شهر غشت 2026، نحو منظومة مقلاع داوود (David’s Sling) الإسرائيلية، في سياق مساعي المملكة الحثيثة لتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي والصاروخي. ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بالأنظمة التي تطورها شركة رافائيل (Rafael Advanced Defense Systems)، ضمن استراتيجية أشمل تروم تنويع مصادر التكنولوجيا العسكرية، وبناء منظومة دفاعية متعددة الطبقات قادرة على التصدي الفعال لطيف واسع ومتغير من التهديدات الجوية.

وتصنف منظومة مقلاع داوود، التي تم تطويرها بشراكة استراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية عبر شركتي رافائيل ورايثيون، ضمن أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تطورا على المستوى العالمي. وتتميز هذه المنظومة بقدراتها الفائقة على اعتراض تشكيلة متنوعة من الأهداف، تشمل الصواريخ الباليستية التكتيكية، والصواريخ متوسطة المدى، إضافة إلى صواريخ كروز. وتعتمد المنظومة في عملها على صواريخ اعتراضية متقدمة ذات قدرة عالية على المناورة، مدعومة بشبكة معقدة من الرادارات وأنظمة القيادة والتحكم المصممة للرصد المبكر وتحديد التوقيت الأمثل للاعتراض.

ويندرج الاهتمام المغربي المحتمل بهذه المنظومة المتطورة ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير دفاع جوي وصاروخي متعدد الطبقات، يدمج بين أنظمة مختلفة المديات والقدرات ذات منشأ أمريكي، إسرائيلي، فرنسي، وصيني. ويسمح هذا التوجه بتقليص الاعتماد على مصدر تكنولوجي وحيد، وتوزيع مهام الدفاع بكفاءة بين طبقات قصيرة، متوسطة، وبعيدة المدى، بما يتلاءم مع التطور المتسارع للتهديدات الحديثة، بدءا من الطائرات المسيرة وصولا إلى الذخائر الموجهة.

ورغم أن إدراج مقلاع داوود يمثل إضافة نوعية للقدرات الدفاعية المغربية، على غرار مكانته الاستراتيجية داخل شبكة الدفاع الإسرائيلية إلى جانب القبة الحديدية ومنظومة آرو، إلا أن الحديث عن هذه المنظومة يظل في الوقت الراهن مقتصرا على التقارير المتخصصة، ولا يعكس بالضرورة وجود تعاقد رسمي أو صفقة نهائية مبرمة. غير أن مجرد تداول هذا الخيار يعكس بوضوح سقف الطموح العالي الذي يحكم استراتيجية المغرب في تحديث ترسانته العسكرية وتحصين أجوائه بأحدث التكنولوجيات الدفاعية المتاحة عالميا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *