حي الشيخ الضاوي بتمارة تحت رحمة فوضى احتلال الملك العمومي.. ومطالب بتدخل عاجل لـ قائدة المقاطعة الثانية
في مشهد يتكرر يومياً وبشكل لافت، يعيش حي الشيخ الضاوي بمدينة تمارة، والتابع للنفوذ الترابي للمقاطعة الثانية، على وقع ظاهرة مقلقة تتمثل في الترامي المكثف والعشوائي على الملك العمومي. لم تعد الأرصفة في هذا الحي مساحة آمنة مخصصة لسير الراجلين، بل تحولت إلى امتداد للمحلات التجارية ومواقف تُحجز بطرق بدائية، مما يطرح تساؤلات جدية حول غياب المراقبة ومدى صرامة تطبيق القانون من طرف الجهات الوصية بالمدينة.
إن جولة قصيرة في شوارع وأزقة حي الشيخ الضاوي بتمارة تكفي لرصد حجم الفوضى التي باتت تؤرق الساكنة والمارة على حد سواء. فالصور والمشاهدات الواقعية توثق لجوء بعض الأفراد وأصحاب المحلات إلى خصخصة الأرصفة وحتى أجزاء من قارعة الطريق. وتتنوع مظاهر هذا الاحتلال بشكل فج؛ حيث يتم وضع دلاء وبراميل مملوءة بالإسمنت ومغروسة بأعمدة حديدية لحجز أماكن وقوف السيارات، واستخدام متاريس إسمنتية مطلية، فضلاً عن تجميع إطارات السيارات القديمة وتحويلها إلى حواجز دائمة تقتطع مساحات واسعة وتمنع المرور.
وبالموازاة مع ذلك، تعمد بعض المحلات التجارية والباعة إلى التمدد خارج المساحات القانونية، حيث تُعرض سلع الخضر والفواكه وتُكدس الصناديق البلاستيكية، وتُنصب المظلات واللافتات الإشهارية في وسط مسار الراجلين، ناهيك عن الكراسي والمعدات الموضوعة أمام المقاهي والمحلات.
هذا الوضع المتسيب لا يقتصر ضرره على تشويه الجمالية العمرانية لمدينة تمارة وخلق حالة من التلوث البصري، بل يتعداه إلى تشكيل خطر حقيقي ومباشر على سلامة المواطنين. فبسبب هذه الحواجز المتراكمة، يجد المارة أنفسهم – بمن فيهم الأطفال المتوجهون لمدارسهم، وكبار السن، وذوو الاحتياجات الخاصة – مجبرين على النزول إلى قارعة الطريق المخصصة للسيارات والشاحنات، مما ينذر بوقوع حوادث سير مأساوية في أية لحظة.
إن استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي بحي الشيخ الضاوي بتمارة يستدعي تدخلاً عاجلاً، حازماً، ومستداماً من طرف السلطات المحلية، وعلى رأسها مسؤولو المقاطعة الثانية. إن تحرير الأرصفة وإعادة النظام إلى شوارع الحي لم يعد مجرد مطلب تجميلي، بل هو حق أساسي يضمن للمواطن سلامته وحريته في التنقل بأمان وكرامة. ويبقى السؤال المطروح: متى ستتحرك الجهات المعنية بمدينة تمارة لفرض قوة القانون وإعادة الرصيف لأصحابه الحقيقيين؟



