إما الهروب أو المحاكمة.. بنكيران يطلق النار على أخنوش ويفجر فضيحة الـ260 ملياراً
شن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، هجوما سياسيا غير مسبوق على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متوقعا مثوله أمام القضاء أو مغادرة البلاد، وموجها له اتهامات مباشرة تتعلق بملفات اقتصادية وتدبيرية ثقيلة. واتهم بنكيران رئيس الحكومة بمحاولة الاستفادة دون وجه حق من مبلغ 260 مليار سنتيم في صفقة مرتبطة بتحلية المياه، مؤكدا أنه سبق وأثار هذا الملف معه مرارا. واعتبر أن المشكل يتجاوز الأشخاص والمناصب إلى وجود خلل في فهم طبيعة الحكم والمسؤولية العمومية لدى أخنوش، مقارنة بوزراء سابقين كانوا يتقنون التواصل وخدمة المجتمع.
وفي سياق انتقاده لتدبير الأزمات، وصف بنكيران أحداث الهجرة الجماعية للشباب نحو سبتة بالمؤلمة، معتبرا إياها سببا كافيا لتقديم أخنوش استقالته والاعتذار للمغاربة، منتقدا بشدة سفره إلى إسبانيا مباشرة بعد الأزمة. كما اتهم الحكومة بتفضيل أشخاص مجهولين على حساب الكفاءات الوطنية، ومنحهم صفقات تتيح لهم تحقيق أرباح خيالية بطرق غير مشروعة، معتبرا في الوقت ذاته أن حكومة سعد الدين العثماني السابقة كانت مجرد درج مهد الطريق لوصول أخنوش إلى قيادة الحكومة سنة 2021.
وعلى الصعيد الانتخابي، حذر بنكيران ساكنة العالم القروي من التصويت بناء على الإغراءات المالية أو الولائم، داعيا إلى استحضار الأمانة والمسؤولية في اختيار الممثلين، ومنتقدا ما وصفه بالمزايدات السياسية في الوعود الانتخابية المتعلقة بالدعم المباشر ومعاشات المتقاعدين. وفي مقابل انتقاداته للتدبير الحالي، دافع بقوة عن حصيلة حكومته، مذكرا بقرارات دعم الأرامل وإصلاح صندوق المقاصة الذي كان يشهد استنزافا من طرف جهات غير مستحقة تستولي على المال العام.
وحمل بنكيران شركات المحروقات مسؤولية ارتفاع الأسعار بعد تحرير القطاع، مستندا إلى تقارير وقرارات مجلس المنافسة التي فرضت غرامات مالية ضخمة على الشركات المعنية بتهمة الاتفاق على الأسعار وتحقيق أرباح على حساب المواطنين، ليعود ويحمل أخنوش المسؤولية السياسية الكاملة عن هذه الملفات.

