جماعة بني خلوق على صفيح ساخن.. ثمانية أعضاء يصطفون في صف المعارضة
تعيش جماعة بني خلوق، خلال الأيام الأخيرة، على وقع توتر سياسي متصاعد داخل المجلس الجماعي، بعدما اصطف عدد مهم من أعضائه، ثمانية أعضاء، في صف المعارضة، في خطوة تعكس اتساع رقعة الخلافات داخل المؤسسة المنتخبة.
وبحسب معطيات استقتها مصادرنا من داخل مكتب المجلس، فإن بوادر هذا التصدع بدأت على خلفية خلافات مرتبطة بموقف رئيس المجلس من عملية التصويت على أحد المرشحين في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل ، حيث يتهمه عدد من الأعضاء بممارسة ضغوط عليهم من أجل توجيه تصويتهم لفائدة مرشح ينتمي إلى حزب سياسي خارج انتماءاتهم الحزبية.
ولم تتوقف الخلافات عند هذا الحد، إذ تفجرت، وفق المصادر ذاتها، خلال اجتماع مكتب المجلس الذي انعقد في 2 شتنبر الحالي ، في إطار التحضير لدورة أكتوبر، بعدما تمسك رئيس المجلس، بحسب رواية عدد من أعضاء المكتب، بكونه الجهة الوحيدة المخولة بإعداد جدول أعمال الدورة.
ويرى الأعضاء المعارضون أن هذا الموقف يثير إشكالات قانونية، مستندين في ذلك إلى مقتضيات المادة 38 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، معتبرين أن طريقة تدبير الاجتماع تعكس، من وجهة نظرهم، توجها نحو اعتماد أسلوب أحادي في التسيير، بما يحد من أدوار باقي أعضاء المجلس ومساهمتهم في تدبير الشأن الجماعي.
وتطور الخلاف خلال الاجتماع بعد استفزازهم بقوله” إذا كنتم أنتم يمثلون ثلاثة فأنا أمثل لوحدي خمسة” . الأمر الذي أدى إلى انسحاب ثلاثة من نواب رئيس المجلس، حيث غادروا الاجتماع وتوجهوا، بحسب إفادتهم، إلى السلطة المحلية ممثلة في قائد قبيلة بني مسكين الغربية، قبل الانتقال إلى رئيس دائرة البروج، وذلك لعرض ما اعتبروه تظلماً بشأن طريقة تدبير اجتماع مكتب المجلس، وما وصفوه بتعنت رئيس الجماعة وعرقلة أشغال المكتب.
وأكد الأعضاء المعنيون، وفق تصريحاتهم، أن لجوءهم إلى السلطات المختصة يأتي في إطار الاحتكام إلى المؤسسات والقنوات القانونية المتاحة، مؤكدين في الوقت ذاته عزمهم على مواصلة تحركاتهم السياسية والقانونية من أجل الدفاع عن مواقفهم وفرض احترام الاختصاصات التي يخولها القانون لمختلف مكونات المجلس.
كما أعلن هؤلاء الأعضاء استعدادهم لخوض أشكال نضالية وتصعيدية، في حدود ما يسمح به القانون، للتعبير عن رفضهم لما يعتبرونه تسييراً انفرادياً لشؤون الجماعة، والتأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير المجلس، واحترام أدوار وصلاحيات مختلف مكوناته.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يترقب فيه متابعو الشأن المحلي بجماعة بني خلوق ما ستؤول إليه هذه الخلافات، خصوصاً مع اقتراب دورة أكتوبر، وما إذا كان الاصطفاف الجديد داخل المجلس سيؤثر على سير أشغاله وعلى طبيعة القرارات التي ستتم مناقشتها والتصويت عليها خلال المرحلة المقبلة.

