الزويتن يهاجم حصيلة حكومة أخنوش ويطالب الحكومة المقبلة بإصلاحات جوهرية
وجه محمد الزويتن، الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، انتقادات لاذعة لحصيلة حكومة عزيز أخنوش خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026، واصفا المرحلة بـ الأزمة غير المسبوقة التي أفرزت احتقانا اجتماعيا واسعا. وأكد القيادي النقابي أن هذا الاحتقان المتواصل دفع مختلف الفئات الاجتماعية، من طلبة وأساتذة ومحامين وعدول وشباب، إلى الخروج للشارع للاحتجاج على تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع القدرة الشرائية.
وبسطت الهيئة النقابية، خلال ندوة صحفية لتقييم الولاية الحكومية، أرقاما مقلقة حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي، مسجلة تدني معدل النشاط الاقتصادي إلى 41.8 في المائة، وتفاقم بطالة الشباب لتصل إلى 37.2 في المائة خلال سنة 2025. كما نبهت النقابة إلى وجود حوالي ثلاثة ملايين شاب خارج منظومات التعليم والتكوين وسوق الشغل، مع تسجيل تراجع حاد في القدرة الشرائية للمواطنين جراء ارتفاع التضخم التراكمي لأسعار المستهلكين بأكثر من 17 في المائة منذ سنة 2021، حيث قفزت أسعار اللحوم الحمراء بأكثر من 50 في المائة والبيض بأكثر من 70 في المائة.
ورفضت النقابة حصر أسباب هذه الأزمة المزدوجة في السياق الدولي أو الجفاف والتقلبات المناخية، محملة المسؤولية للاختيارات السياسية التي غلبت المقاربة المحاسباتية والليبرالية على حساب العدالة الاجتماعية. وفي هذا السياق، دعت الهيئة ذاتها الحكومة المقبلة إلى مراجعة هذه الخيارات وإطلاق إصلاحات جوهرية تشمل الأجور والتقاعد والتشغيل، مع المطالبة بإصدار قانون خاص بالنقابات، وحماية المال العام عبر تجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وإحداث هيئة مستقلة لمراقبة الصفقات العمومية.

