تحكيم حكومي يعلق مسطرة إفراغ إقامات بوزنيقة.. ورهانات استثمارية كبرى تلوح في الأفق

تحكيم حكومي يعلق مسطرة إفراغ إقامات بوزنيقة.. ورهانات استثمارية كبرى تلوح في الأفق
متابعة مجلة24

دخل ملف الإقامات والمنازل المشيدة على الشريط الساحلي لمدينة بوزنيقة منعطفا حاسما، إثر قرار تعليق مسطرة الإفراغ التي باشرتها السلطات مؤخرا. وينتظر أن يحال الملف على المستوى المركزي بالرباط للخضوع لتحكيم حكومي، مما يضع مصير مئات العقارات على المحك بين هاجس حماية الملك العمومي البحري، وضمان حقوق الشاغلين، وفتح الباب أمام مشاريع استثمارية مهيكلة.

تأجيل الموعد الحاسم للإفراغ أسفرت الاتصالات الأخيرة مع وزارة التجهيز والماء عن تعليق مفعول الإنذارات مؤقتا. ونتيجة لذلك، لم يعد تاريخ 15 شتنبر 2026 موعدا فوريا لتنفيذ عمليات الإفراغ، في انتظار صدور قرار نهائي. ورغم هذا التعليق، يظل المعنيون، الذين يقدر عددهم بين 300 و350 وحدة سكنية معنية بالاسترجاع، مطالبين بالتفاعل الفردي والقانوني مع الإشعارات المتوصل بها لحفظ حقوقهم.

نزاع قانوني حول طبيعة العقار يتمحور جوهر الخلاف حول الوضعية القانونية للعقارات؛ ففي وقت تتشبث فيه الإدارة بكون هذه الأراضي جزءا لا يتجزأ من الملك العمومي البحري، يستند الشاغلون إلى رسوم ملكية وتراخيص قديمة يقولون إنها تثبت انتماء بعض القطع للملك الخاص للدولة. وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى تعمير هذه البنايات لعقود طويلة، واستفادتها بشكل رسمي من الربط بشبكتي الماء والكهرباء والخضوع للمساطر الإدارية.

استثمارات خليجية ومشاريع سياحية خلف الواجهة القانونية للنزاع، تبرز معطيات حول مشاريع استراتيجية لإعادة تأهيل الواجهة الساحلية لبوزنيقة. وتشير المصادر إلى اهتمام مستثمرين من الإمارات ومنطقة الخليج بتطوير فضاءات سياحية وعقارية راقية، تضم فنادق ومرافق ترفيهية، رغم عدم الإعلان رسميا حتى الآن عن هوية المستثمرين أو حجم الغلاف المالي للمشروع.

ويبقى مستقبل هذا الشريط الساحلي الاستراتيجي معلقا بمدى قدرة التحكيم الحكومي المرتقب على إيجاد معادلة توازن ذكية تجمع بين صون الملك العمومي، وتأمين الأمن القانوني للساكنة، واستقطاب الاستثمارات التي من شأنها تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *