محمد لشگر يفتح أوراقه السياسية بإقليم اشتوكة آيت باها: الحصيلة أولاً والصندوق كلمة الفصل
في إطار مواكبة الاستحقاقات السياسية المرتقبة، تم ربط الاتصال بالسيد محمد لشگر، البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية بإقليم اشتوكة آيت باها، حيث تم عقد لقاء جرى خلاله مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالظروف التي تسبق الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، إلى جانب قراءة في المشهد السياسي بالإقليم والاستعدادات الجارية لهذا الاستحقاق.
وخلال اللقاء، أكد محمد لشگر أنه قدّم حصيلته أمام العموم خلال فترة توليه المهمة البرلمانية ما بين 2011 و2021، لكنه شدد في المقابل على أنه لم يتحمل المسؤولية البرلمانية خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026، مؤكداً أن من مثّل الإقليم خلال هذه الفترة هو الملزم فعلياً بتقديم حصيلته أمام المواطنين قبل الحديث عن أي برنامج أو وعود جديدة برسم الانتخابات البرلمانية لسنة 2026. وهي رسالة سياسية واضحة تضع مبدأ المحاسبة وتقييم الأداء في صلب النقاش الانتخابي.
وفي جانب آخر من الحوار، تم التطرق إلى جانب من الحياة المهنية للأستاذ محمد لشگر، الذي أوضح أنه عاد مباشرة بعد انتهاء مهمته البرلمانية سنة 2021 إلى وظيفته البسيطة كمختص في الاقتصاد والإدارة بوزارة التعليم، ليواصل مساره المهني بعيداً عن المؤسسة التشريعية، في إشارة إلى أن انتهاء المسؤولية الانتخابية بالنسبة إليه كان عودة إلى العمل والوظيفة.
وبخصوص الصراعات التي تطبع الساحة السياسية حالياً بإقليم اشتوكة آيت باها، كان موقفه واضحاً، إذ قال إن التنافس الشريف المبني على البرامج وكاريزما المرشحين المقدّمين من طرف الأحزاب السياسية هو جزء من العملية الديمقراطية، لكنه في المقابل رفض ما وصفه بالصراعات المبنية على أسس نفعية ضيقة ومصالح شخصية وخطاب سياسي غير مخلّق، مؤكداً: «نحن نرفضه رفضاً باتاً، ونعوّل كالعدالة والتنمية على رصيدنا النظيف وبرامجنا القريبة من المواطن وهمومه، ونزاهة مرشحينا».
وأضاف محمد لشگر في هذا النقاش أنه ليس له ولحزبه أي صراع شخصي مع أي مرشح، مشدداً على أن المنافسة السياسية تبقى مشروعة ما دامت قائمة على البرامج والاختيار الديمقراطي، وأن «التنافس في الساحة يحسمه المواطن في صناديق الاقتراع». وبين الحصيلة والبرنامج، وبين التجربة والاختيار الشعبي، يبدو أن الاستحقاق التشريعي المقبل سيكون محطة جديدة لاختبار قدرة المرشحين على إقناع الناخبين، بعيداً عن الصراعات الشخصية، وفي أجواء عنوانها الأبرز: الصندوق هو الحكم.

