المغرب يعود إلى توقيت غرينيتش.. نهاية جدل الساعة الإضافية واستجابة لمطالب المواطنين
يترقب المغاربة العودة رسمياً إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) ابتداءً من يوم الأحد 20 شتنبر المقبل، حيث سيتم تأخير عقارب الساعة بستين دقيقة عند حلول الساعة الثانية صباحاً.
ويأتي هذا القرار الحاسم لينهي سنوات من اعتماد التوقيت الصيفي (غرينيتش+1) بشكل شبه مستمر طوال العام، وذلك بعد مصادقة الحكومة على مرسوم يقضي بالعودة إلى التوقيت القانوني. وفي هذا السياق، كان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد أوضح في تصريحات سابقة أن هذه الخطوة جاءت استجابة مباشرة لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم، مشيراً إلى أن القرار تبلور عقب سلسلة من الاجتماعات داخل مكونات الأغلبية الحكومية لتدارس الآثار السلبية التي خلفتها الساعة الإضافية على الحياة اليومية للمغاربة.
ولم يكن الجدل حول الساعة الإضافية مقتصراً على مجرد إضافة ستين دقيقة، بل امتد ليطال الانعكاسات الاجتماعية والصحية والنفسية، خصوصاً بالنسبة للأسر والتلاميذ والعمال الذين يضطرون لبدء يومهم ومغادرة منازلهم في جنح الظلام وتحت وطأة البرد خلال فصل الشتاء. وقد طالما انتقد المتتبعون إرباك هذا التوقيت المتقدم للإيقاع البيولوجي للمواطنين وتعارضه مع الساعة الشمسية الطبيعية، مما أدى إلى تفاقم مشكلات التعب، واضطراب النوم، وتأثيرات سلبية على تنظيم الأنشطة اليومية.
ومع اقتراب موعد إلغاء الساعة الإضافية، يتطلع ملايين المغاربة لاستعادة نمط زمني ينسجم بشكل أفضل مع حاجاتهم اليومية وإيقاعهم الطبيعي، في خطوة تنهي مسلسلاً طويلاً من النقاش المجتمعي حول كلفة هذا التوقيت التي اعتبر الكثيرون أنها فاقت فوائده الاقتصادية والإدارية.

