مخاوف حقيقية عند أساتذة ثانوية الفارابي براس العين إقليم سطات
بات جميع الأساتذة العاملين، بثانوية الفارابي التأهيلية براس العين، يتوجسون من كثرة المخاوف التي، تأخذهم من جراء حرص إدارة المؤسسة، على طبخ ملفات وعرضها على مصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، لصد السادة الأساتذة عن طرح المشاكل المتعلقة بتدبير الزمن المدرسي.
وهو ما دفع الأساتذة لتقديم استقالة جماعية، من لجان العمل بالمؤسسة والكف عن المبادرات الرائدة، التي كانوا يقومون بها لفائدة المتعلمين من التلاميذ، وهي مبادرات عملت على مدى عقد من الزمن لربط الثانوية بقضايا التنمية الذاتية والانفتاح على المحيط الثقافي والجمعوي.
هذا الاتجاه تم وأده لاعتبارات أنانية وضيقة، لكن الغريب في الأمر أن شخصا من قلب المديرية الإقليمية، قد دخل على الخط، باستدعاء أحد الأساتذة ليوم الجمعة القادم لاستكمال البحث معه. هل اللجنة التي كلفت في وقت سابق لم تتوفق في استنتاج الخلاصات من طبيعة الصراع وأهدافه وخلفياته، ومن يتحمل في ذلك المسؤولية الأولى؟
لقد سبق وأن أشرنا لهذه الأوضاع فور تعيين السيد المدير الإقليمي الجديد وأكدنا أنه ورث تركة سلبية في صراعات لأقطاب ذات نوايا سياسية، نتمنى معها أن تنتصر الحكمة والتبصر، وأن تنتصر روح العقلانية ورحابة الصدر في الانفتاح على كل الحساسيات، وليس العمل على قمع أطراف خدمة لأجندة لا تمت بأي صلة للعمل النقابي الأصيل.
فالنقابات وجدت أصلا، للدفاع على شروط وظروف العمل والارتقاء بها للتأثير على المردودية في العمل، وخلق الأجواء السليمة للاشتغال سيما في حقل لا يقبل المزايدات على مصالح التلاميذ، ويكفينا أننا نعيش زمنا من تحديات مع جائحة الوباء التي عقدت من عمليات التعاطي مع تعليم الناشئة.

