جهة سوس ماسة تستعد لاحتضان أكبر محطة لتحلية مياه البحر بإفريقيا
تستعد جهة سوس ماسة لاحتضان مشروع استراتيجي ضخم يتمثل في إنجاز أكبر محطة لتحلية مياه البحر على الصعيدين الوطني والإفريقي، وذلك بين إقليمي تيزنيت واشتوكة آيت باها. ويهدف هذا الورش المائي إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات الإجهاد المائي والجفاف الذي تعاني منه المنطقة.
ويشمل هذا المشروع الاستثماري الذي تقدر كلفته بحوالي 15 مليار درهم، إنتاج 350 مليون متر مكعب سنويا من المياه المحلاة بالاعتماد على الطاقات المتجددة. وسيتم تخصيص 250 مليون متر مكعب من هذه المياه لتأمين متطلبات السقي الفلاحي، بينما ستوجه 100 مليون متر مكعب لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، مما سيجعلها من بين كبريات المحطات عالميا من حيث الطاقة الإنتاجية.
وينتظر أن يمتد نطاق استفادة هذا المشروع ليشمل أقاليم تيزنيت واشتوكة آيت باها وتارودانت، حيث سيساهم في تخفيف الضغط على الفرشات الجوفية، والحفاظ على النشاط الفلاحي والزراعات التصديرية التي تدعم الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا الورش الطموح استكمالا للنجاح الذي حققته محطة الدويرة، حيث دعت السلطات الجهوية خلال اجتماع حديث إلى تسريع إنجاز الدراسات التقنية والبيئية والمساطر الإدارية لإخراج هذا المشروع المهيكل إلى حيز التنفيذ لضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العقود المقبلة.

