اتفاق فريتاون.. محطة مفصلية جديدة في مسار مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي
يشكل توقيع اتفاق فريتاون محطة مفصلية في مسار مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، وتكليلا لاستراتيجية مشتركة بين المغرب ونيجيريا تروم تحقيق السيادة الطاقية والتنمية المدمجة بالقارة الإفريقية. ويأتي هذا الاتفاق بعد قرابة عقد من الزمن على الزيارة الملكية لنيجيريا سنة 2016، والتي وضعت اللبنة الأولى لهذا المشروع الضخم المنبثق من رؤية مشتركة بين الملك محمد السادس والرئيس النيجيري الراحل محمد بخاري.
وتضفي مراسيم توقيع الاتفاق بمدينة فريتاون، بحضور ممثلي دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، طابعا مؤسساتيا وقانونيا على هذه الشراكة، مما يمهد للانتقال من المرحلة المؤسساتية إلى المرحلة التنفيذية للمشروع، والتي ستشهد تأسيس شركة لتسيير المشروع فوق التراب المغربي وانضمام الدول الأعضاء رسميا للإطار القانوني المنظم له. وقد تجسد هذا التقدم بفضل التنسيق الوثيق والمستمر بين المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن والشركة الوطنية النيجيرية للبترول المحدودة.
ويعد هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يندرج ضمن المبادرات الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، أكثر من مجرد بنية تحتية طاقية، إذ يمثل صلة وصل حيوية بين الأقاليم والاقتصادات والشعوب الإفريقية، بهدف جعل غرب إفريقيا قطبا للنمو والتنمية المشتركة، مع تكريس مكانة المغرب كرافد أساسي للاستقرار والتعاون الإقليمي في القارة.

