الشروع في تهيئة 350 هكتارا للمنطقة الصناعية بميناء الناظور غرب المتوسط
تتواصل وتيرة إنجاز المشاريع الموازية لمركب ميناء الناظور غرب المتوسط مع الشروع في تهيئة الشطر الأول من المنطقة الصناعية واللوجستية على مساحة تناهز 350 هكتارا في خطوة جديدة تروم تسريع جاهزية المنصة الصناعية لاستقبال المستثمرين بالتزامن مع اقتراب دخول الميناء مرحلة التشغيل الفعلي
ويأتي هذا الورش في إطار تنزيل الرؤية التي تجعل من ميناء الناظور غرب المتوسط قطبا صناعيا ولوجستيا متكاملا لا يقتصر دوره على الأنشطة المينائية بل يمتد إلى خلق منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على استقطاب الصناعات ذات القيمة المضافة وتعزيز تنافسية جهة الشرق
وتندرج عملية تهيئة الـ350 هكتارا ضمن المرحلة الأولى من تطوير المنطقة الصناعية واللوجستية التي ستواكب الانطلاق التدريجي للميناء فيما يرتقب أن تمتد المنطقة المخصصة للأنشطة الصناعية واللوجستية على مئات الهكتارات مع مراحل التوسعة اللاحقة لتشكل إحدى أكبر المنصات الصناعية بالمملكة المرتبطة مباشرة بميناء للمياه العميقة
وتهدف الأشغال الجارية إلى تجهيز المنطقة بكافة البنيات التحتية الأساسية من شبكات الطرق الداخلية والربط بالماء والكهرباء والتطهير والاتصالات إضافة إلى تهيئة العقارات الصناعية وفق المعايير الدولية بما يسمح باستقبال المشاريع الصناعية واللوجستية فور بدء تشغيل الميناء
ويعول على هذه المنطقة لاحتضان استثمارات في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات المرتبطة بالطاقات المتجددة وصناعة السيارات ومكوناتها والصناعات التحويلية والصناعات الكيماوية إلى جانب الأنشطة اللوجستية والتخزين والخدمات المينائية بما يعزز اندماج جهة الشرق في سلاسل القيمة العالمية
ويأتي هذا التطور في وقت يقترب فيه ميناء الناظور غرب المتوسط من دخول مرحلة الاستغلال بعدما بلغت أشغال البنيات المينائية مراحلها الأخيرة حيث يرتقب أن يبدأ تشغيله خلال سنة 2026 ليشكل ثاني أكبر منصة مينائية متوسطية للمملكة بعد ميناء طنجة المتوسط ومركزا جديدا للتجارة البحرية والصناعة والخدمات اللوجستية
ويعد مشروع الناظور غرب المتوسط من أكبر الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة بالنظر إلى موقعه الجغرافي على الواجهة المتوسطية وقربه من أهم خطوط الملاحة البحرية الدولية إذ يجمع بين ميناء للمياه العميقة ومناطق صناعية ولوجستية وتجارية بما يؤهله لاستقطاب استثمارات عمومية وخاصة بمليارات الدراهم وإحداث ما بين 80 ألفا و100 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة خلال السنوات الأولى من التشغيل

