(العونات) في طريق بولعوان طريق يطالها التهميش
تطل علينا من حين إلى آخر مبادرة صيانة بعض الطرق في إطار فك العزلة عن العالم القروي، التي قد تشكل أفقاً استراتيجياً جديداً تعيد الحيوية للمنطقة المستهدفة وتخلق رواجاً اقتصادياً واجتماعياً وأحياناً ذا طبيعة سياحية، خاصة إذا علمنا أن بلادنا غنية بتنوع تضاريسها وأيضاً بوفرة مآثرها التاريخية بعضها يطالها النسيان وأخرى الاندثار بسبب عدم صيانتها لانعدام بنية تحتية أو غياب مسالك طرقية تؤدي إليه.
إن المطالبة بالاهتمام بالبنية التحتية لفك العزلة عن العالم القروي وربط أوصاله بالطرق الرئيسية المؤدية إلى المدن، أضحى أولوية من الأولويات في وضع أي برنامج استعجالي، لإعادة الاعتبار للمدن وضواحيها في أفق خلق تكامل اقتصادي واستقرار اجتماعي.
وتأتي مسألة صيانة الطرق كأحد العوامل الرئيسية والمركزية المشجعة على ذلك، وإذا كانت الحكومات المتعاقبة في السنوات الأخيرة قد أدركت حجم معاناة أهل البادية بسبب غياب أبسط شروط الحياة، ووفرت جزءا من ميزانيتها لتوفير بعض الاحتياجات الأساسية من صحة وتعليم وطرق، إلا أنه مع كامل الأسف مازال النسيان يطال بعض المناطق القروية ولم تأخذ حقها من النموذج التنموي الجديد الدي دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في كل خطبه الدي أكد فيها على ضرورة النهوض بوضعية العالم القروي لتذليل الفوارق الاجتماعية بين القرى و المدن ، نموذجا الطريق الوطنية رقم 202 الرابطة بين جماعة بولعوان إقليم الجديدة وجماعة العونات، التي يطالها النسيان ،إذ أصبحت تشكل خطرا على السائقين والمارة في آن واحد ، بسبب ما تعرفه الطريق من اهتراء وانتشار الحيف بها، وحدّة الجوانب التي تتسبّب في تمزق العجلات ، ووقوع حوادث سير أحيانا مميتة وخسائر مادية .
وفي اتصال هاتفي تلقته مجلة 24 من أحد سائقي سيارات الأجرة من الحجم الكبير ، أكد فيه على أن الطريق المذكورة أصبحت تشكل خطورة تهدد سلامة السائقين، أبرزها مشكلة السياقة في هذا المقطع الطرقي الذي أصبح يشكل كابوسا لمعظمهم ، مضيفا أنه نجا عدة مرات من حوادث سير مرتبطة بحالة المقطع المذكور وما يعرفه من اكتظاظ ، باعتبار المنطقة فلاحية بامتياز، ما يجعلها محجّ عدد كبير من شاحنات نقل الخضراوات .
و في ذات السياق ، طالب سكان المنطقة المذكورة من وزارة التجهيز والنقل بأن توسع وتعيد تعبيد الطريق السالفة الذكر ، كما لا يخفى على السيد رئيس جهة الدار البيضاء سطات بأن هذا الطريق يعتبر شريان الحياة لفلاحي عمالة سيدي بنور وممرا رئيسيا لنقل منتوجاتهم الفلاحية ، في اتجاه سوق الجملة بالدار البيضاء .

