احتضنت مدينة سيدي إفني، صباح يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، مراسيم تخليد الذكرى السابعة والخمسين لاسترجاع المدينة إلى حظيرة الوطن الأم، في احتفال رسمي جسد الاعتزاز بالملاحم الوطنية التي خاضها رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير دفاعا عن استقلال المغرب ووحدته الترابية.
وشهد الحفل حضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والكاتب العام لعمالة إقليم سيدي إفني، والنواب البرلمانيين عن الإقليم، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي لسيدي إفني، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين والمدنيين، ورؤساء المصالح اللاممركزة والجماعات الترابية، وممثلي المجتمع المدني، وأسر المقاومة وأعضاء جيش التحرير.
واستهلت فعاليات الاحتفال باستقبال رسمي للمندوب السامي، قبل رفع العلم الوطني على أنغام النشيد الوطني المغربي، في أجواء طبعتها روح الوطنية والوفاء لرموز الكفاح الوطني.
وأكد الكاتب العام لعمالة إقليم سيدي إفني، في كلمته بالمناسبة، أن ذكرى استرجاع المدينة تشكل محطة تاريخية لاستحضار التضحيات التي قدمها أبناء المنطقة في سبيل الحرية والاستقلال، مبرزا أهمية ترسيخ قيم المواطنة والوطنية لدى الأجيال الصاعدة، وصيانة الذاكرة الوطنية باعتبارها ركيزة لبناء المستقبل.
من جهته، أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن استرجاع سيدي إفني يمثل إحدى المحطات البارزة في استكمال الاستقلال الوطني، مشيرا إلى أن تخليد هذه الذكرى يعكس الوفاء لتضحيات رجال المقاومة، ويؤكد ضرورة الحفاظ على هذا الإرث التاريخي ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وتخلل الحفل تكريم عدد من أسر المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافا بما قدموه من تضحيات جسام في سبيل الوطن، في مبادرة لاقت استحسان الحاضرين، وجسدت العناية المتواصلة التي يوليها المغرب لأسرة المقاومة وصيانة ذاكرتها الوطنية.
كما شهدت المناسبة تكريم عشرة من المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافا بما قدموه من تضحيات جسام في سبيل تحرير الوطن والدفاع عن وحدته الترابية. وشمل التكريم ثمانية من المقاومين الراحلين، من بينهم امرأتان، إلى جانب مقاومين اثنين لا يزالان على قيد الحياة، في التفاتة وفاء وعرفان بمسيرتهم الوطنية وإسهاماتهم في مسيرة الكفاح من أجل استقلال المغرب واستكمال وحدته الترابية.


