سحب التفويض من النائب الرابع بجماعة سطات.. هل بدأت معركة كسر العظام داخل الأغلبية المسيرة؟

سحب التفويض من النائب الرابع بجماعة سطات.. هل بدأت معركة كسر العظام داخل الأغلبية المسيرة؟
سطات : بوشعيب نجار

تشهد أروقة المجلس الجماعي لمدينة سطات خلال الأيام الأخيرة تطورات متسارعة تنذر بتصاعد حدة التوتر داخل الأغلبية المسيرة، وذلك على خلفية قرار رئيسة المجلس سحب التفويض من النائب الرابع، جواد لفتني، عقب مراسلة وجهها هذا الأخير إلى عامل إقليم سطات، أثار فيها عدداً من الملاحظات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية داخل الجماعة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مراسلة النائب الرابع، التي سلطت الضوء على ما اعتبره اختلالات في تدبير شؤون الموظفين، لم تمر مرور الكرام، إذ يبدو أنها أثارت حفيظة رئيسة المجلس، التي سارعت إلى اتخاذ قرار سحب التفويض، في خطوة يقرأها متتبعون للشأن المحلي باعتبارها مؤشراً على احتدام الصراع داخل مكونات الأغلبية.

ويرى متابعون أن هذا التطور يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة العلاقة بين رئيسة الجماعة وبعض أعضاء مكتبها، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن حالة من الاحتقان الداخلي، وعن وجود تباينات في الرؤى بشأن تدبير عدد من الملفات الحساسة داخل الجماعة.

وفي السياق ذاته،  اعتبره البعض مؤشرا إضافيا على وجود ارتباك في تدبير بعض المصالح الجماعية، لاسيما مع تداول أنباء عن تغييرات مرتقبة في صفوف الموظفين، الأمر الذي عجل وفق مصادر متطابقة بمراسلة النائب الرابع للسلطة الإقليمية.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل يتعلق الأمر ببداية “معركة كسر العظام” داخل المجلس الجماعي، أم أن الأمر يندرج ضمن محاولة لإعادة ضبط الأغلبية وإبراز صورة قيادة صارمة لا تتسامح مع الأصوات المنتقدة من داخل البيت الداخلي؟

المؤكد أن المستشار جواد لفتني، بحسب مقربين منه، لن يتراجع عن مواقفه، ما ينبئ بإمكانية استمرار حالة الشد والجذب خلال المرحلة المقبلة، في وقت دخلت فيه المؤسسة المنتخبة مرحلة دقيقة تتطلب تغليب منطق الحوار والتدبير التشاركي بعيداً عن منطق الإقصاء وتصفية الحسابات السياسية.

وأمام هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى عمالة إقليم سطات، باعتبارها الجهة الوصية على مراقبة احترام القانون وضمان السير العادي للمرفق العمومي، خاصة إذا ما تبين أن الخلافات الداخلية باتت تؤثر بشكل مباشر على أداء الجماعة ومصالح المرتفقين.

الأيام القليلة المقبلة كفيلة بالكشف عما إذا كانت رياح التغيير ستقود إلى انفراج داخل المجلس، أم أن جماعة سطات مقبلة على فصل جديد من الصراع السياسي والإداري داخل دواليب تدبير الشأن المحلي .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *