“من الخشبة إلى السينما”.. ورشة بالدشيرة تكشف أسرار الممثل بين رهبة المسرح وسلطة الكاميرا

“من الخشبة إلى السينما”.. ورشة بالدشيرة تكشف أسرار الممثل بين رهبة المسرح وسلطة الكاميرا
جبير مجاهد

ضمن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الدشيرة الدولي للفيلم بالمغرب، احتضن المركب الثقافي نجيب البهاوي ورشة تكوينية بعنوان “من الخشبة إلى السينما”، من تأطير الأستاذ سفيان نعوم، وذلك في إطار البرنامج الموازي للمهرجان الذي يراهن على التكوين وفتح فضاءات الحوار بين المهنيين والمهتمين بالفن السابع.
وقد عرفت هذه الورشة حضوراً وتفاعلاً كبيرين، حيث شكلت مناسبة للغوص في التحولات التي يعيشها الممثل أثناء الانتقال من فضاء المسرح إلى عالم السينما، باعتبار أن لكل مجال خصوصياته التعبيرية والجمالية. وتم خلال اللقاء تسليط الضوء على الاختلافات بين الأداء المسرحي والأداء السينمائي، وعلى طبيعة العلاقة بين الممثل والكاميرا، وبين الحضور المباشر فوق الخشبة والاشتغال الدقيق أمام عدسة التصوير.
النقاش الذي أعقب الورشة كان غنياً ومتميزاً، إذ تناول عدداً من القضايا المرتبطة بواقع الممارسة الفنية بالمغرب، من بينها الإكراهات التي تواجه الفنان المسرحي والسينمائي، والتحديات المرتبطة بمراحل صناعة الفيلم، بدءاً من كتابة السيناريو مروراً بالتصوير والإخراج وصولاً إلى الإنتاج والتوزيع.
كما توقف المشاركون عند إشكالية الجودة الفنية وضرورة مواجهة مظاهر القبح والتفاهة التي قد تتسلل إلى بعض الأعمال، مؤكدين أهمية الارتقاء بالخطاب السينمائي وتعزيز دور الفن في بناء الوعي الجمالي والثقافي.
وفي سياق البرنامج السينمائي للدورة، تابع الحاضرون عرض الفيلم الوثائقي الطويل “حراس موكادور” للمخرج عبد الكريم الجعواني، وهو عرض أضاف بعداً آخر للنقاش حول قدرة الفيلم الوثائقي على توثيق الذاكرة وطرح الأسئلة المرتبطة بالإنسان والمكان والتحولات الاجتماعية.
وتواصل الدورة السابعة لمهرجان الدشيرة الدولي للفيلم ترسيخ حضورها كفضاء للعرض والتكوين والتبادل، من خلال الجمع بين الاحتفاء بالصورة السينمائية وخلق جسور الحوار بين الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *