تطوان بين الحاجة إلى العمل ورفض النقاشات العقيمة

تطوان بين الحاجة إلى العمل ورفض النقاشات العقيمة
بقلم رشيد بلهاشمي

تعيش مدينة تطوان على وقع نقاشات وسجالات سياسية متزايدة غير أن جزءاً كبيراً منها يظل بعيدا عن أولويات الساكنة وانتظاراتها الحقيقية. وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المدينة تبدو الحاجة ملحة إلى ترسيخ ثقافة العمل الجاد والابتعاد عن الخلافات التي لا تسهم في تحقيق أي قيمة مضافة للتنمية المحلية.

وتفرض المرحلة الراهنة على مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين التحلي بروح المسؤولية وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة من خلال الانخراط الفعلي في معالجة القضايا التي تهم المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم. فالمواطن اليوم لا يبحث عن مزيد من الجدل أو تبادل الاتهامات بقدر ما ينتظر مبادرات ملموسة ومشاريع قادرة على تحسين جودة الحياة وتعزيز فرص التنمية.

ويجمع المتابعون للشأن المحلي على أن تقييم الأداء يجب أن يستند إلى حصيلة الإنجازات والأثر الميداني لا إلى كثرة الخطابات والشعارات. فهناك من بصم على مساهمات واضحة في خدمة المدينة وساكنتها مقابل أطراف أخرى ظل حضورها محدوداً أو منحصراً في دوائر ضيقة دون أن ينعكس بشكل فعلي على المصلحة العامة.

إن تطوان بتاريخها ومكانتها وإمكاناتها تستحق نقاشاً سياسياً راقياً يواكب رهانات التنمية ويضع المواطن في صلب الاهتمام. كما تستحق تنافساً مسؤولاً يقوم على البرامج والأفكار والحلول الواقعية بعيداً عن المزايدات والصراعات التي تستنزف الجهد والوقت دون تحقيق نتائج ملموسة.

فمستقبل المدينة يُبنى بالعمل والإنجاز لا بالجدل العقيم وبالمبادرات الجادة التي تضع خدمة الساكنة فوق كل اعتبار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *