حي مبروكة بسطات.. نوافذ على “الفوضى” وشكاية تضع أعوان السلطة تحت مجهر المساءلة
تفجّر ملف عقاري جديد بحي مبروكة بمدينة سطات، أعاد إلى الواجهة الجدل المتواصل حول مدى احترام قوانين التعمير، وحول نجاعة آليات المراقبة المفروض أن تسهر عليها السلطات المحلية، بعدما حصلت مجلة 24 على نسخة من شكاية موجهة إلى السيد عامل إقليم سطات، محمد حبوها، تتعلق بما اعتبره أحد المواطنين خرقاً قانونياً واضحاً في مجال البناء.
وحسب مضمون الشكاية، فإن مقاولاً أقدم على فتح نوافذ في اتجاه سطح منزل المشتكي، الأمر الذي اعتبره هذا الأخير اعتداءً على حقوقه العقارية وخرقاً لمقتضيات قانون التعمير، خاصة وأنه لا يزال يعتزم تشييد الطابق الرابع فوق منزله، وهو ما قد يخلق نزاعات مستقبلية بين الجيران كان بالإمكان تفاديها لو تم احترام الضوابط القانونية منذ البداية.
القضية، التي أثارت استياءً واسعاً وسط الساكنة، تطرح من جديد أسئلة محرجة حول دور أعوان السلطة والجهات المكلفة بالمراقبة، إذ يتساءل كثيرون: هل غابت “العين الساهرة” عن هذا الورش، أم أن بعض المخالفات أصبحت تمر مرور الكرام وكأن الأمر يتعلق ببناء خارج المدار الحضري لا وسط مدينة يفترض أنها تخضع للمراقبة اليومية؟
ويبدو أن مسلسل اختلالات التعمير بسطات لا يريد أن يسدل ستاره، حيث تحولت بعض الأحياء، وفق متتبعين، إلى فضاءات لاجتهادات عمرانية خاصة، تُفتح فيها النوافذ حيثما اتفق، وتُشيد الطوابق وفق قاعدة “سبق ليه”، في انتظار أن يستيقظ القانون من سباته.
وأمام هذه الوضعية، وجّه المشتكي نداء مباشرا إلى السيد عامل إقليم سطات من أجل التدخل العاجل لوقف ما وصفه بحالة الفوضى في مجال البناء، وفرض احترام القوانين الجاري بها العمل، حمايةً لحقوق المواطنين وتكريساً لمبدأ المساواة أمام القانون، لأن التعمير لا يمكن أن يظل مجالاً للاجتهاد الشخصي أو لسياسة “كم من حاجة قضيناها بتركها”.

