المجلس الوطني لحزب الوسط الاجتماعي يراهن على الشباب والنساء لكسب رهان 2027
جد الأستاذ الحسن مديح، الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي تأكيد الإنخراط الكامل لحزبه في الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، معلناً تعبئة مختلف هياكله التنظيمية من أجل تعزيز حضوره السياسي وترسيخ مشروعه القائم على الوسطية والاعتدال، وذلك خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة اليوم السبت 20 يونيو بالدار البيضاء|، تحت شعار : ” الإستحقاقات الانتخابية ل 23 شتنبر 2026 “.
وأكد الأستاذ مديح، في كلمة افتتاحية أمام أعضاء المجلس الوطني، أن هذه الدورة تنعقد في ظرفية سياسية دقيقة تسبق محطة انتخابية مفصلية، مشدداً على أن الحزب يعتبر الانتخابات المقبلة فرصة لتجديد النخب السياسية وتعزيز البناء الديمقراطي، وليس مجرد منافسة انتخابية ظرفية.
واستهل الأمين العام للحزب كلمته بالإشادة بالمكاسب الدبلوماسية المتتالية التي حققتها المملكة في ملف الصحراء المغربية، معتبراً أن القضية الوطنية تشهد مرحلة جديدة عنوانها ترسيخ الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء وتعزيز الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الواقعي والجاد لهذا النزاع الإقليمي.
وفي هذا السياق، نوه بالقيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وما حققته الدبلوماسية المغربية من نجاحات عززت مكانة المملكة على الساحة الدولية، منتقداً في المقابل استمرار ما وصفه بالمواقف المتجاوزة لبعض الأطراف الإقليمية التي تعرقل مسار بناء اتحاد مغاربي قوي وقادر على مواجهة التحديات المشتركة.
وأكد الأمين العام أن حزب الوسط الاجتماعي سيظل يعتبر الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة مسؤولية وطنية جماعية تتطلب انخراط جميع القوى السياسية والمدنية في مواجهة مختلف المناورات التي تستهدف المصالح العليا للوطن.
وعلى المستوى الداخلي، أبرز الأستاذ مديح أن الحزب حافظ خلال الولاية الحكومية الحالية على موقف مستقل ومتوازن، يقوم على دعم المبادرات التي تخدم المصلحة العامة وانتقاد الاختلالات بكل مسؤولية وموضوعية، بعيداً عن منطق المعارضة من أجل المعارضة أو التبرير غير المشروط للقرارات الحكومية.
وأوضح أن الحزب ظل متابعاً للأداء الحكومي ومنخرطاً في النقاش العمومي حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع التركيز على الدفاع عن العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات المجتمع.
كما توقف الأمين العام للحزب، عند الأوراش التنموية الكبرى التي شهدها المغرب خلال العقود الأخيرة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، معتبراً أنها ساهمت في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً، وفي بناء نموذج تنموي يجمع بين التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي والعدالة الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، شدد الأمين العام لحزب الوسط الأجتماعي، على أن المغرب يحتاج إلى خطاب سياسي مسؤول ومتوازن وإلى قوى سياسية تؤمن بالحوار والتوافق والعمل المؤسساتي، مؤكداً أن حزب الوسط الاجتماعي يسعى إلى توسيع حضوره داخل المشهد السياسي الوطني والمساهمة بشكل أكبر في تدبير الشأن العام.
ومن جهة أخرى، أكد الأستاذ مديح أن تمكين النساء والشباب يشكل إحدى الركائز الأساسية للمشروع السياسي للحزب، مبرزاً أن الحزب أطلق عدة مبادرات لتشجيع مشاركة النساء في الحياة السياسية وتعزيز حضور الشباب داخل هياكله التنظيمية، إيماناً منه بأهمية تجديد النخب وإشراك الطاقات الجديدة في صناعة القرار.
كما دعا المواطنين إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة المكثفة في الاستحقاقات المقبلة، معتبراً أن قوة الديمقراطية تقاس بمدى انخراط المواطنين في تدبير الشأن العام واختيار ممثليهم على أساس الكفاءة والنزاهة والاستقامة.
وفي ختام كلمته، جدد الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي التأكيد على وفاء الحزب لمرجعيته الوسطية المعتدلة وخياراته الديمقراطية، واستمراره في خدمة قضايا الوطن والمواطن، والمساهمة في ترسيخ قيم المواطنة والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، دعماً للمشروع الإصلاحي والتنموي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس. وأكد أن مستقبل المغرب سيظل رهيناً بتلاحم العرش والشعب وتعبئة جميع القوى الوطنية الصادقة من أجل بناء مغرب المؤسسات القوية والتنمية الشاملة وتكافؤ الفرص.
ومن جهته، أكد محمد بوخريص، رئيس المجلس الوطني لحزب الوسط الاجتماعي، أن المجلس الوطني الاستثنائي للحزب ينعقد في سياق سياسي مهم يسبق الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في تعزيز المسار الديمقراطي وتجديد النخب السياسية. وأوضح بوخريص، خلال كلمته في افتتاح أشغال المجلس الوطني الاستثنائي للحزب، أن هذا اللقاء يندرج في إطار تقييم العمل السياسي للحزب وفتح نقاش جاد ومسؤول حول مختلف الجوانب التنظيمية والتقنية والقانونية المرتبطة بالاستعداد للانتخابات المقبلة.
وأضاف أن الحزب، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تجديد النخب وتعزيز المشاركة السياسية، يراهن على إفراز كفاءات شابة من الجنسين، إلى جانب تمكين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج من المساهمة في الحياة السياسية الوطنية. وشدد رئيس المجلس الوطني على أن الدور الأساسي خلال المرحلة الحالية يقع على عاتق منسقي الحزب بمختلف الجهات، خاصة فيما يتعلق باختيار المرشحين الذين سيمثلون الحزب في الاستحقاقات المقبلة، داعياً إلى التحلي بالجدية والمسؤولية واعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في عملية الانتقاء. وأكد أن مهمة المنسق لا تعني بالضرورة ترشحه شخصياً، بل تفرض عليه البحث عن الشخص الأكثر قدرة وكفاءة لتمثيل الحزب، مشيراً إلى أن المعيار الأساسي يجب أن يكون المستوى الثقافي والكفاءة والنزاهة، وليس الإمكانات المالية. كما أبرز بوخريص أن حزب الوسط الاجتماعي يظل منفتحاً على الحوار والتشاور بين مختلف مكوناته، معتبراً أن المجلس الوطني يشكل محطة مهمة لعرض ومناقشة مضامين البرنامج الانتخابي للحزب وصياغته بشكل توافقي. وختم كلمته بالتأكيد على أن حزب الوسط الاجتماعي “حزب مسؤول وجاذب للكفاءات”، معرباً عن أمله في أن تكلل الاستعدادات الجارية بالنجاح وأن تساهم في تعزيز حضور الحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبعد الجلسة الإفتتاحية، عقد أعضاء المجلس الوطني لحزب الوسط اجتماعا مغلقا، خصص للإستماع إلى مداخلات منسقي الحزب بالجهات، حيث قدموا بالمناسبة مرشحيهم للإنتخابات التشريعية المقبلة، كما دعوا إلى تجديد النخب السياسية وإعطاء الفرصة للشباب المؤهل والنزيه القادر على خدمة الوطن والدفاع عن مصالح المواطنين، كما أبدوا في الوقت نفسه ملاحظاتهم واقتراحاتهم على مشروع البرنامج الإنتخابي للحزب من أجل إغنائه وتجويده.


