فرق برلمانية تنتقد غلاء أسعار الأسماك وتطالب بكشف لوائح المستفيدين من رخص الصيد
وجهت فرق برلمانية انتقادات حادة لحصيلة مخطط أليوتيس ولسياسة تدبير قطاع الصيد البحري من طرف كاتبة الدولة زكية الدريوش معتبرة أن ارتفاع أسعار السمك واستمرار هيمنة الوسطاء وضعف المراقبة يعكسان محدودية أثر الاستراتيجيات المعتمدة على القدرة الشرائية للمواطنين فيما دعت إلى كشف المستفيدين من رخص الصيد والدعم المرتبط بالقطاع البحري
وفي هذا السياق أوضحت عويشة زلفة النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس الإثنين أنه رغم اعتماد مخطط أليوتيس فإن نتائجه على أرض الواقع ما تزال محدودة حيث لم يسجل أي تحسن ملموس في وضعية البحارة أو في ولوج المواطن إلى السمك بثمن معقول مع استمرار اختلالات الحكامة وضعف مراقبة الصيد غير القانوني مما يفاقم استنزاف الثروة السمكية
وأضافت النائبة أن الموانئ التي يفترض أن تكون رافعة للتنمية القطاعية تعيش نفس الاختلالات مستدلة بميناء طانطان وسيدي إفني كنقط مركزية للصيد البحري لا تزال تواجه إكراهات التسويق وتقلبات الأسعار وهيمنة اللوبيات والوسطاء لتظل مجرد نقط عبور للثروة دون أثر اقتصادي أو اجتماعي على الساكنة المحلية وتساءلت النائبة عن سبب تحول السردين الطري إلى منتج يثقل كاهل المواطن البسيط في بلد يمتلك واجهتين بحريتين متحدية الوزيرة بكشف لوائح المستفيدين من رخص الصيد الساحلي والتقليدي وفي أعالي البحار وسلاسل التوزيع
من جانبها تساءلت نائبة عن حزب الاستقلال عن المفارقة الكبيرة في أسعار السمك حيث يباع السردين من طرف الصياد بأربعة دراهم ليصل إلى المواطنين بعشرين درهما معتبرة أن حماية القدرة الشرائية تظل رهينة بآليات المراقبة وضبط هوامش الربح لتفادي إفراغ المخططات من محتواها
وفي ردها على هذه الانتقادات أوضحت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش أن مهام الوزارة تتركز أساسا على المحافظة على الثروة السمكية وتجنب انقراضها عبر المخططات والمراقبة مشيرة إلى أن مسألة التسويق تخضع لمنظومة تتجاوز اختصاصات الوزارة ورغم ذلك يتم العمل على إحداث أسواق الجملة والقرب كما نفت الوزيرة بشكل قاطع ما يروج حول خطورة السمك المجمد داعية إلى عدم تغليط المواطنين ومؤكدة أنه يخضع لمعايير ومراقبة دقيقة ويتمتع بجودة عالية تجعله مطلوبا وذا قيمة في الأسواق الأجنبية

