بنكيران يتهم جهات بالتحكم ومحاولة القضاء على العمل السياسي وحزب العدالة والتنمية

بنكيران يتهم جهات بالتحكم ومحاولة القضاء على العمل السياسي وحزب العدالة والتنمية
متابعة مجلة 24

أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال ندوة صحافية عقدت يوم الأربعاء بمقر الحزب، وجود جهات وصفها بالأعداء تسعى للقضاء على حزبه بهدف إدامة تحكمها في البلاد واستغلال نفوذها للتصرف في شؤون الدولة وفق مصالحها. واعتبر بنكيران، في معرض حديثه عن استقالة الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية واقتراب التحاقه بحزبه، أن هناك محاولات يومية وممنهجة لتبخيس العمل السياسي وضرب مصداقية الأحزاب الجادة عبر الترويج لمقولات تنفر المواطنين من السياسة، محذرا من أن هذا الاستهداف يشكل إساءة بالغة للوطن قبل أن يكون استهدافا للهيئات السياسية وحدها، ومشيرا إلى أن إفساح المجال للأحزاب الوطنية المستقلة لا يتم غالبا إلا خلال الظروف الصعبة.

وانتقد المتحدث بشدة الممارسات السلبية التي تشهدها الساحة السياسية، وفي مقدمتها ظاهرة بيع التزكيات الانتخابية التي أصبحت شائعة، مشددا على أن السياسة يجب أن تظل أداة لتقويم مسار الأغلبية أو التنبيه من موقع المعارضة، وليست مجالا للتجارة والبحث عن الصفقات والريع وتكديس الثروات والمنافع الشخصية. وفي سياق متصل، جدد بنكيران التأكيد على تشبث حزبه بالعمل من داخل المؤسسات الدستورية وفي كنف الاحترام التام للمؤسسة الملكية التي تشكل الإطار الجامع والمحترم للمغاربة، رافضا أي ادعاءات بمحاولة منازعة الأمر أهله، وموجها انتقادات لاذعة للتيارات التي لا تؤمن بالدستور والعمل المؤسساتي، مطالبا إياها بتقديم بدائل واقعية بدل الترويج لخطابات ومقترحات غير قابلة للتحقق.

وسجل الأمين العام أن المغرب يعيش دينامية إصلاحية مستمرة ومستقرة توازيها في المقابل تحديات مرتبطة بوجود الفساد والمفسدين، مؤكدا أن دور حزبه يكمن أساسا في فضح التجاوزات وتضارب المصالح. وأعلن بنكيران عن فتح أبواب حزب العدالة والتنمية في وجه كل الكفاءات المخلصة والصادقة، حتى وإن اختلفت مع مرجعيته، مشيرا إلى الاستعداد لتوسيع دائرة الترشيحات لتشمل شخصيات وازنة من خارج الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة. وبخصوص قضية أحمد فطري، أوضح أن الأخير استقال من رئاسة حزب الوحدة والديمقراطية استعدادا للالتحاق بصفوف العدالة والتنمية، بعد تعذر الاندماج الكامل بين الحزبين لأسباب مادية وتنظيمية، معتبرا في ختام تدخله أن الهجومات التي يتعرض لها حزبه من طرف خصومه تشكل في عمقها حملة انتخابية سابقة لأوانها تخدم مصالحه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *