غلاء أضاحي العيد 2026: صدمة في الأسواق وتدهور للقدرة الشرائية

غلاء أضاحي العيد 2026: صدمة في الأسواق وتدهور للقدرة الشرائية
متابعة مجلة 24

تشهد أسواق الماشية بمختلف ربوع المملكة، مع اقتراب حلول عيد الأضحى لعام 2026، قفزة صاروخية في الأسعار أثارت موجة من الاستياء والقلق بين الأسر المغربية التي وجدت نفسها بين مطرقة التمسك بالشعيرة الدينية وسندان تدهور القدرة الشرائية. وقد بلغت أثمان الأغنام مستويات قياسية، حيث تراوحت أثمنة الأكباش المتوسطة ما بين 3500 و5500 درهم، بينما قفزت أسعار الأصناف الممتازة، وفي مقدمتها سلالة الصردي، لتتخطى حاجز 8000 درهم في بعض المناطق، وهو ما شكل صدمة قوية للمستهلكين.

ويعزو الكسابة والمهنيون هذا الارتفاع المهول في الأسعار إلى استمرار غلاء الأعلاف وتوالي سنوات الجفاف التي أثرت سلبا على الغطاء النباتي للمراعي. وإلى جانب هذه العوامل المباشرة، يبرز بقوة الدور السلبي الذي يلعبه الوسطاء أو ما يعرف محليا بـ”الشناقة”، حيث يعمدون إلى استغلال ذروة الطلب في هذه المناسبة الدينية لرفع الهوامش الربحية ومضاعفة الأثمنة، وهو ما يضر بمصالح الكساب والمواطن البسيط على حد سواء.

وفي ظل هذه الوضعية المتأزمة، تتصاعد الدعوات لضرورة تدخل الجهات الوصية لضبط الاختلالات والفوضى التي تعرفها “الرحبات” بمختلف المدن. ويطالب المواطنون بتكثيف لجان المراقبة للحد من مضاربات الوسطاء وتجاوزاتهم، خاصة في وقت بات فيه تأمين أضحية العيد يمثل عبئا ماليا ثقيلا يهدد التوازن المعيشي للكثير من العائلات المغربية التي تكتوي بنار الغلاء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *