عامل إقليم سطات يقلب الموازين بحركة تنقيلات واسعة في صفوف أعوان السلطة
شهدت مدينة سطات خلال الأيام الأخيرة حركية إدارية غير مسبوقة، بعدما أطلق عامل الإقليم محمد حبوها حركة تنقيلات واسعة شملت عدداً من أعوان السلطة بمختلف الملحقات الإدارية التابعة لباشوية المدينة، في خطوة وصفت بأنها تحمل رسائل واضحة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للإدارة الترابية وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الحركة الإدارية تمت بتنسيق وإشراف مباشر من باشا المدينة هشام بومهراز، حيث همّت تغييرات شملت عدداً من أعوان السلطة بمختلف الدوائر والملحقات الإدارية، في إطار ضخ دماء جديدة وتجاوز حالة “الجمود الإداري” التي ظلت تثير الكثير من علامات الاستفهام داخل الشارع السطاتي
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة تأتي في سياق إعادة هيكلة الإدارة الترابية بالإقليم، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما يرافقها من مطالب متزايدة بضرورة تحييد الإدارة عن كل الشبهات المرتبطة باستغلال النفوذ أو نسج علاقات انتخابوية ضيقة قد تسيء لصورة المؤسسة الترابية.
وفي السياق ذاته، نوه عدد من الفاعلين الحقوقيين والجمعويين بهذه المبادرة، معتبرين أنها تشكل مؤشراً على وجود إرادة فعلية للقطع مع بعض الممارسات التي ارتبطت في أذهان المواطنين بما يسمى “سماسرة الانتخابات”، والذين ظلوا، بحسب تعبيرهم، يستغلون مواقعهم أو علاقاتهم للتأثير في الخريطة الانتخابية وخدمة أجندات ضيقة لا علاقة لها بالمصلحة العامة
وأكدت مصادر متطابقة أن عامل الإقليم يسعى من خلال هذه الدينامية الجديدة إلى تكريس مفهوم سلطة القرب، وإعادة الثقة في الإدارة الترابية، عبر تجديد النخب الميدانية وتعزيز آليات المراقبة والتتبع داخل مختلف الملحقات الإدارية التابعة لباشوية سطات.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة يبقى رهيناً بمدى مواصلة نهج الصرامة الإدارية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن أي اعتبارات انتخابية أو حسابات ضيقة، خصوصاً وأن المدينة تعيش على وقع انتظارات كبيرة مرتبطة بتحسين الخدمات الإدارية وتخليق الحياة العامة.
وتبقى الأنظار موجهة خلال المرحلة المقبلة نحو مدى انعكاس هذه الحركة الانتقالية على أداء الإدارة الترابية بمدينة سطات، في وقت يطالب فيه الشارع المحلي بمزيد من الإجراءات الكفيلة بتعزيز الشفافية ومحاربة كل أشكال الزبونية والولاءات الانتخابية.

