وزير التعليم العالي يدعو المحسنين للمساهمة في المنح الجامعية والمعارضة تشكك في الأرقام

وزير التعليم العالي يدعو المحسنين للمساهمة في المنح الجامعية والمعارضة تشكك في الأرقام
متابعة مجلة 24

التمس وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، من المحسنين والجماعات الترابية المساهمة في تمويل وتعميم المنح الجامعية لفائدة الطلبة، معتبرا ذلك بمثابة صدقة جارية. وأوضح الوزير خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن الميزانية المخصصة تشكل العائق الأساسي أمام تعميم المنحة على جميع الطلبة، رغم أهميتها البالغة إلى جانب السكن الجامعي في محاربة الهدر وتحسين المردودية الأكاديمية، مقرا في الوقت ذاته بضرورة مراجعة القيمة المالية للمنحة لمواكبة غلاء المعيشة، وهو إجراء يتطلب المزيد من الوقت لتنزيله.

وأكد المسؤول الحكومي أن اعتماد السجل الاجتماعي الموحد مكن من توسيع قاعدة المستفيدين بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن نسبة التغطية ارتفعت إلى 95 في المائة خلال الدخول الجامعي الحالي، مع طموح لبلوغ 97 في المائة خلال الموسم المقبل. واستند الوزير إلى مقتضيات القانون الجديد رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، والذي يتيح للمحسنين ومختلف الفاعلين المؤسساتيين المساهمة في دعم الخدمات الاجتماعية الموجهة للطلبة، مبرزا الجهود المبذولة لضمان استفادة طلبة المناطق القروية والنائية من هذا الدعم.

وفي تفاعلها مع تصريحات الوزير، انتقدت مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب المعطيات والأرقام المقدمة وشككت في صحتها، موضحة أن نسبة المستفيدين الحقيقية لا تتجاوز 30 في المائة بالنظر إلى وجود 400 ألف ممنوح فقط من أصل مليون و300 ألف طالب يتابعون دراستهم بالجامعات. وحذرت المجموعة النيابية من خطورة الوضع الأكاديمي الحالي، مشيرة إلى أن 2 في المائة فقط من تلاميذ العالم القروي ينجحون في الوصول إلى الجامعة، بينما يغادر نصف الطلبة المدرجات دون الحصول على شواهد جامعية، وينقطع 90 في المائة من مسجلي سلك الدكتوراه عن إتمام بحوثهم، مما يفرض مراجعة شاملة لمعايير الدعم الاجتماعي المعتمدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *