صمت داخل جماعة سطات يثير الجدل.. مرصد حقوقي يلوّح باللجوء إلى محكمة جرائم الأموال

صمت داخل جماعة سطات يثير الجدل.. مرصد حقوقي يلوّح باللجوء إلى محكمة جرائم الأموال
متابعة مجلة 24

حصلت مجلة 24 على نسخة من مراسلات وجّهها المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد إلى رئاسة جماعة سطات، في إطار تفعيل الحق الدستوري في الحصول على المعلومة، حيث طالب المرصد بمدّه بمعطيات دقيقة تهم مداخيل سوق الخضر والفواكه، إضافة إلى لائحة المستفيدين من الأكشاك التجارية بالمدينة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المرصد سبق أن وضع طلبات رسمية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، غير أنه يؤكد أنه لم يتوصل، إلى حدود الساعة، بأي رد أو وثيقة توضيحية من طرف جماعة سطات، رغم مرور مدة كافية على توجيه تلك المراسلات، الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام داخل الأوساط الحقوقية والمهتمة بالشأن المحلي.

ويرى متابعون أن عدم تجاوب جماعة سطات مع طلبات إطار حقوقي يشتغل في مجال حماية المال العام وتعزيز الشفافية، من شأنه أن يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي الشكوك المرتبطة بطريقة تدبير بعض المرافق الجماعية، خاصة تلك المرتبطة بالمداخيل والأسواق والاستفادة من الملك الجماعي.

وفي هذا السياق، كشف مسؤول من داخل المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد أن الهيئة الحقوقية شرعت في إعداد شكاية من المرتقب وضعها لدى الوكيل العام للملك بمحكمة جرائم الأموال، قصد المطالبة بفتح تحقيق في شبهات قد تمس المال العام، مع ترتيب الآثار القانونية بناء على نتائج البحث القضائي.

وأضاف المصدر ذاته أن المرصد يستند في تحركاته إلى مقتضيات دستور المملكة والقانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، معتبراً أن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة لم يعودا مجرد شعارات، بل التزاماً قانونياً وأخلاقياً يفرض على المؤسسات المنتخبة التفاعل الإيجابي مع طلبات المواطنين والهيئات المدنية.

ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن المرحلة الحالية تقتضي من جماعة سطات اعتماد مقاربة أكثر انفتاحاً وتواصلاً مع الرأي العام، خصوصاً في الملفات التي ترتبط بتدبير المال العام والمرافق الجماعية، تفادياً لأي احتقان أو جدل قد يزيد من منسوب فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.

وفي انتظار صدور توضيح رسمي من جماعة سطات بشأن هذه المعطيات، تبقى الأنظار موجهة نحو مآل الشكاية المرتقبة، وما قد تسفر عنه التحقيقات المقبلة في واحد من الملفات التي بدأت تثير نقاشاً واسعاً داخل المدينة.

انتهى المقال” الله غالب “

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *