ظلام دامس وتهميش تنموي يخنقان جماعة امطل بإقليم سيدي بنور
يعيش مركز جماعة امطل باقليم سيدي بنور، منذ مدة، على وقع أزمة خانقة بسبب الانقطاع المتواصل للإنارة العمومية، في ظل مطالب متزايدة من الساكنة بضرورة تدخل المجلس الجماعي لإصلاح الأعطاب وإعادة الإنارة إلى شوارع المركز.
وأكد عدد من المواطنين أن مركز الجماعة أصبح يغرق في ظلام دامس مباشرة بعد غروب الشمس، الأمر الذي يزيد من معاناة المرتفقين، خاصة الوافدين على السوق الأسبوعي الذي ينعقد كل يوم جمعة، حيث يجد العديد منهم صعوبة كبيرة في الولوج إلى السوق خلال الساعات الأولى من الفجر.
وأوضح تجار وأصحاب محلات بالمركز أن غياب الإنارة العمومية أثر بشكل مباشر على أنشطتهم التجارية، إذ يضطر عدد منهم إلى إغلاق محلاتهم في وقت مبكر، مخافة التعرض للنصب أو للسرقة أو وقوع حوادث، رغم أن مركز الجماعة يقع على الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مدينتي سيدي بنور ومراكش، وهو ما كان من المفترض أن يمنحه حركية اقتصادية وتجارية أكبر.
وأضاف متحدثون أن مستعملي الطريق الوطنية بدورهم أصبحوا يتفادون التوقف بالمركز بسبب الظلام الدامس، خوفا من حوادث السير أو التعرض لمخاطر محتملة، وهو ما انعكس سلبا على الرواج التجاري بالمنطقة.
وفي المقابل، نوه عدد من المواطنين بالمجهودات التي تبذلها عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي امطل، من خلال تنظيم دوريات وحملات أمنية متواصلة لتأمين المركز ومحيطه، غير أن الساكنة ترى أن غياب الإنارة العمومية يظل عاملا أساسيا في تفاقم الإحساس بعدم الأمان.
كما عبر عدد من باعة الماشية، تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى، عن استيائهم من الوضع الحالي، مؤكدين أن انعدام الإنارة وغياب شروط السلامة الضرورية يعرقلان عملية تسويق المواشي داخل السوق الأسبوعي، ويؤثران سلبا على الحركة التجارية التي تعرفها الجماعة خلال هذه الفترة.
ولم تتوقف شكايات الساكنة عند مشكل الإنارة فقط، بل امتدت لتشمل ما وصفوه بـ”التهميش التنموي” الذي تعاني منه الجماعة منذ سنوات، في ظل ضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وغياب مرافق صحية كافية، إلى جانب انعدام ملاعب القرب والمراكز الثقافية والترفيهية الموجهة لشباب المنطقة.
وأكد عدد من الفاعلين المحليين أن ضعف الاستثمار بالجماعة ساهم بشكل مباشر في تفاقم البطالة والهجرة القروية، حيث يضطر العديد من الشباب إلى مغادرة المنطقة نحو مدن أخرى بحثا عن فرص الشغل وتحسين ظروف العيش، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بإطلاق مشاريع تنموية حقيقية تعيد الحياة الاقتصادية والاجتماعية للجماعة.

