زلزال سياسي يهز حزب الاستقلال بسطات.. استقالة العربي الشريعي تفتح باب التأويلات قبل الاستحقاقات المقبلة
في تطور سياسي مفاجئ أعاد خلط الأوراق داخل حزب الاستقلال بإقليم سطات، تقدم العربي الشريعي، رئيس جماعة أولاد فارس الحلة، باستقالته من مهامه كرئيس للجماعة وعضو بالمجلس الإقليمي لسطات، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط السياسية والحزبية بالإقليم.
وحسب الوثيقة التي حصلت عليها “مجلة 24”، فإن الشريعي وجه طلب استقالته إلى عامل إقليم سطات، مستندا إلى مقتضيات المادة 59 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، مبررا قراره بـ”ظروف شخصية”، مع التأكيد على التخلي عن رئاسة وعضوية المجلس الجماعي لأولاد فارس الحلة.
غير أن تزامن هذه الاستقالة مع التحركات السياسية الجارية داخل حزب الاستقلال، خاصة المتعلقة بالتحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، فتح الباب أمام عدة قراءات وتأويلات سياسية، خصوصا بعدما راجت معطيات تفيد بأن الشريعي كان من بين الأسماء التي وضعت ملفاتها من أجل الحصول على تزكية الحزب لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وتفيد مصادر متطابقة أن عددا من رؤساء الجماعات المنتمين للحزب دخلوا بدورهم سباق التزكيات، وفي مقدمتهم بوشعيب حمد الله، رئيس جماعة بني يكرين، الذي بات اسمه يتردد بقوة داخل كواليس الحزب بالإقليم، في ظل احتدام المنافسة حول من سيحظى بثقة قيادة “الميزان” لتمثيل الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
الاستقالة، التي وُصفت داخل بعض الدوائر السياسية بـ”الزلزال التنظيمي”، أعادت إلى الواجهة الحديث عن طبيعة الصراعات الداخلية التي تعيشها بعض الأحزاب السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تتحول التزكيات أحيانا إلى نقطة توتر حقيقية بين الطامحين إلى تمثيل الأحزاب تحت قبة البرلمان.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن خطوة الشريعي، سواء كانت مرتبطة بحسابات سياسية أو باعتبارات شخصية كما جاء في نص الاستقالة، ستترك بدون شك فراغا داخل جماعة أولاد فارس الحلة، خاصة وأن الرجل ظل لسنوات من الوجوه السياسية المعروفة بالمنطقة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة، يبقى المشهد السياسي بإقليم سطات مفتوحا على جميع الاحتمالات، وسط ترقب كبير لما ستؤول إليه التوازنات الداخلية داخل حزب الاستقلال، ومن سيظفر في النهاية بورقة العبور نحو الانتخابات التشريعية المقبلة.

