اعتبر كمال هشومي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن تقديم الحصيلة الحكومية أمام البرلمان، رغم كونه إجراءً دستورياً في ظاهره، يطرح إشكالات مرتبطة بالسياق السياسي الذي يرافقه أكثر مما يقدم أجوبة حاسمة حول أداء الحكومة.
وأوضح هشومي، في مقال رأي، أن عرض الحصيلة في مستهل آخر دورة تشريعية، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية ووسط وضع اقتصادي واجتماعي صعب، يجعل من هذا الحدث “لحظة سياسية ملتبسة” تتحول فيها الوظيفة الرقابية إلى مساحة مفتوحة للتأويل السياسي.
وتساءل القيادي الاتحادي عما إذا كان الأمر يتعلق بمساءلة حقيقية حول المنجز الحكومي، أم بإشارة مبكرة إلى نهاية مرحلة الفعل التنفيذي وبداية تموقعات انتخابية سابقة لأوانها.
وأضاف أن المفارقة تكمن في أن الحكومة، وهي تمارس حقها الدستوري في تقديم الحصيلة، قد توحي في الوقت نفسه بأنها دخلت عملياً مرحلة ما قبل النهاية، بما يفتح الباب أمام منطق الحسابات الانتخابية بدل منطق الاستمرارية في تدبير الشأن العام.
وشدد هشومي على أن الإشكال لا يرتبط باحترام المقتضيات الدستورية، بقدر ما يتعلق بـ“توظيف الزمن السياسي”، معتبراً أن الدولة لا تُدار بمنطق العدّ التنازلي، بل بمنطق الاستمرارية والمسؤولية الكاملة إلى آخر لحظة من الولاية الحكومية.