الزاوية القادرية البودشيشية تحسم الجدل وتؤكد شرعية خلافة مولاي منير القادري بودشيش
على إثر ما تم تداوله مؤخرا من معطيات وصفت بـ”المشوشة” بشأن خلافة المشيخة داخل الزاوية القادرية البودشيشية، خاصة ما أثير حول تعيين الابن الأصغر للشيخ الراحل مولاي جمال الدين، خرج المنتسبون للطريقة عن صمتهم معبرين عن استغرابهم الشديد من هذه المزاعم، ومؤكدين تمسكهم الراسخ بالوصايا الشرعية التي أقرها مشايخ الطريقة.
وأكدت مصادر من داخل الزاوية أن هذه الادعاءات تتنافى مع الأعراف المتبعة في انتقال المشيخة داخل الطرق الصوفية، والتي تقوم أساسا على الوصية والتربية الروحية، وليس على منطق التعيين أو التداول غير المؤطر. وفي هذا السياق، شدد مريدو الطريقة ومقدموها، داخل المغرب وخارجه، على التفافهم الكامل حول الشريف الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، باعتباره الوارث الشرعي للمشيخة، وفق ما أوصى به كل من الشيخ سيدي الحاج العباس، والشيخ سيدي الحاج حمزة، والشيخ الدكتور مولاي جمال الدين، قدس الله أسرارهم.
وقد تواترت، في هذا الإطار، شهادات وبلاغات من مختلف فروع الزاوية، تعكس إجماعا واسعا على دعم مولاي منير، وتؤكد شرعيته الروحية، مستندة إلى وصايا مكتوبة وموثقة، وصفت انتقال المشيخة إليه بـ”بشارة العارفين”.
ولم يقتصر هذا الدعم على مريدي الداخل، بل امتد ليشمل فروع الطريقة عبر العالم، حيث عبر الآلاف من المنتسبين في الدول العربية والأوروبية والإفريقية والآسيوية والأمريكيتين عن تمسكهم بوحدة الصف، ووفائهم للعهد الروحي، مؤكدين أن الزاوية القادرية البودشيشية ستظل وفية لرسالتها التربوية والروحية.
كما أعلنت أسرة الشيخ الراحل، بما في ذلك أفراد عائلته المقربون، دعمها الصريح لمولاي منير، من خلال برقية مرفوعة إلى السدة العالية بالله، تعبيرا عن التأييد والولاء، وهو نفس الموقف الذي عبر عنه مقدمو الطريقة داخل المغرب، في تأكيد جماعي على احترام وصايا المشايخ والحفاظ على استمرارية السلسلة الروحية.
وفي خضم هذه التطورات، جدد المنتسبون للطريقة تشبثهم بالثوابت الدينية والوطنية، مؤكدين ولاءهم لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتباره الضامن لوحدة الملة والدين، ومبرزين أن الزاوية القادرية البودشيشية ظلت، عبر تاريخها، داعمة للاستقرار الروحي وخادمة للثوابت الوطنية.
وتبرز هذه البيانات المتواترة، بحسب متابعين، صورة متماسكة لوحدة المريدين، وتؤكد أن المشيخة داخل الزاوية تظل أمانة قائمة على الوصية والامتداد الروحي، في انسجام مع تقاليد التصوف المغربي الأصيل، الذي يقوم على الوفاء، والمحبة، وحفظ العهد.

