إدانة شركة لافارج الفرنسية في باريس بتهمة تمويل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا
أدانت محكمة في باريس شركة لافارج الفرنسية للإسمنت بتهمة دفع ملايين الدولارات لتنظيم الدولة الإسلامية وجماعات مسلحة أخرى بين عامي 2013 و2014. وجاءت هذه المدفوعات عبر فرع الشركة في سوريا بهدف حماية مصنعها في منطقة الجلابية وضمان استمرار عمله، وهو ما اعتبرته المحكمة تمويلا مباشرا مكن التنظيم من السيطرة على الموارد الطبيعية وتوفير السيولة لتنفيذ عمليات إرهابية.
وشملت لائحة الاتهام الرئيس التنفيذي السابق للشركة برونو لافون، الذي طالبت النيابة العامة بسجنه لمدة ست سنوات، إلى جانب مسؤولين سابقين ووسطاء سوريين. وطالب الادعاء العام بفرض غرامة مالية على الشركة بقيمة 1.12 مليون يورو ومصادرة أصول بقيمة 30 مليون يورو، مشيرا إلى أن إجمالي المبالغ المدفوعة لتلك الجماعات بلغ ما لا يقل عن 4.7 مليون يورو لتأمين المواد الأولية وحرية تنقل الشاحنات.
ويأتي هذا الحكم القضائي في فرنسا بعد سابقة في الولايات المتحدة عام 2022، حيث أقرت لافارج بالذنب في تهم مشابهة ووافقت على دفع غرامة قياسية بلغت 778 مليون دولار. وفي الوقت الذي نفت فيه مجموعة هولسيم السويسرية، التي استحوذت على لافارج سنة 2015، علمها بهذه التعاملات غير المشروعة، لا تزال الشركة الأمامية تواجه ملفا قضائيا آخر يتعلق باتهامات أثقل تخص التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية.

